فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال:"إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئةً واحدةً". (رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف)

الشرح الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث بيان تفضل الله على عباده:

1 -فمن هم بالحسنة وعملها: كتبت له عشر حسنات، ثم يكون التضعيف بقدر إخلاصه ومتابعته وآثار حسنته.

2 -وإن هم بها فتركها لعذر كتبت كأنه عملها؛ لقوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرًا ... ) ، وقوله:"إذا مرض العبد أو سافر ...".

3 -وإن هم بها فتركها لغير عذر، كتبت حسنة كاملة.

4 -وإن هم بالسيئة فلم يعملها خوفًا من الله كتبت حسنة كاملة.

5 -وإن هم بها فتركها عجزًا عنها كتبت عليه سيئة الهم؛ لحديث: إذا التقى المسلمان بسيفهما ...

6 -وإن هم بها فعملها لم تكتب سيئة ست ساعات حتى يستغفر؛ فإن تاب لم تكتب، وإن لم يتب كتبت، فإن تاب بعدها غفرت، أو حولت حسنة.

الفوائد التربوية من الحديث:

1 -أن مضاعفة الحسنات من جهة ما يكتب له ابتداء، ومن جهة ما يضاعف له بعد ذلك، ومن جهة التحويل، ومن جهة الكيفية حيث تحسب له على أفضل صفة حسنة عملها؛ لقوله تعالى: (ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) .

2 -أن السيئات لا تتضاعف؛ لقوله تعالى: (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) ، لكن قد تضاعف من جهة الكيفية؛ لقول تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) .

3 -يربي هذا الحديث في المسلم الرجاء والحياء من الله.

4 -ينبغي للمسلم أن يكون همامًا بالخير دائمًا مفكرًا فيه، حارثًا عمره بعمله الصالح ما استطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت