الصفحة 17 من 35

وكمدخل كذلك لمهارة حل المشكلات نقول للأطفال بتحفيز وبنبرة تناسب أعمارهم:

يا أبنائي اليوم لدينا مشكلة لأحد الأصدقاء غير الموجودين معنا، ونخبر الطلاب بأنها مشكلة افتراضية (تنمية مهارات التفكير الافتراضي) ثم نقول لهم: نريد أنْ نتعاون جميعا في حلها وأنا أثق أنكم قادرون على ذلك إنْ شاء الله.

بهذه الخطوة نهيئ عقول الأطفال للانتباه لنا، والتركيز معنا، كما نمنحهم نوعا من الثقة في أنفسهم من خلال إشعارهم بأنَّ رأيهم محل ثقتنا.

نبدأ في طرح المشكلة قائلين:

أحد الأطفال يحب مدرسته جدا، ويقضي وقتا جميلا فيها، ولكنه يمر بلحظات ضيق بسبب أحد زملائه الذي يلعب معه بشدة وبعنف، ويستخدم يده في اللعب مما يؤدي إلى شجارات تحدث بينهما دائما في نهاية الأمر، ودائما ما يتعرض صديقنا صاحب المشكلة للضرب من زميله حين يعترض على هذا الأسلوب في اللعب لأنَّه لا يحب اللعب العنيف، ولا يحب استخدام الأيدي في اللعب، فماذا يفعل ليقوم بحل هذه المشكلة؟

نستمع للأطفال، ونبدأ النقاش معهم حول أفكارهم واقتراحاتهم، ونبدأ في استخدام استراتيجة (تعديل المفاهيم) لتصحيح المفاهيم الخطأ في التعامل إذا اقترح أحد الأطفال حلا يعتمد على العنف والشدة، فلو قال أحدهم: يقوم بضربه حتى يتوقف الآخر عن التعامل معه بهذه الطريقة.

هنا نقوم بالرد على هذا الطفل بلطف ونوضح له أنَّ من أساسيات حلول المشكلة أنْ لا نواجهها بالعنف بل نواجهها بالرفق واللين والحوار.

وكذلك ألَّا نواجهها بنفس أسلوب الآخرين إذا كان أسلوبهم خطأ بل أتعامل بذكاء وحكمة، ثم نقوم برسم نتائج استخدام العنف وتجسيدها بالأشكال والرسومات على السبورة لنوضح للأطفال أنَّ النتيجة النهائية لاستخدامنا للعنف في حل مشكلاتنا أننا سنقع في مشكلة أكبر وأعمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت