الصفحة 3 من 26

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

تأملت شيئًا عجيبًا في القرآن الكريم واستقر الرأي، واطمأن القلب لبيانه وهو كالآتي:

جوهر رسالة القرآن الكريم التوحيد. يتجلى هذا المنهج في التعبير عن وحدانية الله سبحانه وربوبيته وألوهيته وفي الدعوة إلى الله تعالى، إلى محبة الله سبحانه وتوحيده، وإفراده بالعبودية، والاستقامة على طريقه، ولكن الشيطان يريد أن يصرف الناس عن هذا الطريق حسدًا وغيرة وكيدًا.

ولو استقرأنا القرآن الكريم من أوله إلى آخره، أي من سورة الفاتحة إلى سورة الناس لوجدنا أن قضية القرآن الرئيسية التوحيد، ومن هذا المفهوم، أي التوحيد، تتفرع باقي المفاهيم القرآنية حول خلق آدم، وغواية إبليس، والكتب المنزلة، والأنبياء والقصص والأحكام وغيرها، في تصوري، والله اعلم.

وبالتالي، فالتوحيد في القرآن هو الرابط والمنسّق العام لسياق سور وآيات القرآن الكريم كلها وبدون استثناء. ومن غير فهم هذه المبدأ والمنهاج العام لا يمكن، في تصوري، اكتشاف حلقة الوصل الرئيسة التي تربط سور القرآن وآياته ببعضها البعض.

بمعنى آخر: نحن نقول ونؤمن أن القرآن كلام الله سبحانه وكتابه، ومن ثم، فالهدف الرئيسي للقران الكريم هو تعريف الناس بالله سبحانه، وشرح توحيده وألوهيته وربوبيته لهم. وهذا المفهوم يرافق القرآن الكريم في كل صفحاته وسوره وآياته، ومن ثم، فلا يمكن فهم كل القران، من أمثال، وقصص، وأحكام، ومواعظ، وغيبيات، وغيرها بدون إحكام فهم قضية القرآن الرئيسة: التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت