الصفحة 18 من 22

لا نقصد بهؤلاء من افترى على الإسلام، وهاجم نبيَّه، وحرَّف كتابه، ولا من رددوا الأباطيل، وتجاهلوا الحقائق وكالوا التُّهَمَ للإسلام والمسلمين، فأمر هؤلاء معروف مكشوف بين قومهم، لا يأخذون أحاديثهم مأخذ الجد، ولا يضفون على كتاباتهم أي احترام أو قيمة علمية؛ إنما نقصد أولئك الذين تعد كتاباتهم حجة بين الغربيين، ولآرائهم شبه حجية بين المسلمين [1] ، لما فيها من عمق وجهد، واعتماد على نصوص منقولة من صميم كتب إسلامية معروفة لنا جيدًا [2] .

* جولد زيهر: مجري، درس في بودابست وليبزج وبرلين وليدن، ورحل إلى سوريا حيث صَحِبَ الشيخ طاهرًا الجزائريَّ، ثم تتلمذ على يد شيوخ الأزهر - وخاصة الشيخَ محمد عبده - يُقدِّرُه المستشرقون والمسلمون ويعترفون بفضله.

له عشرات من الكتب، والأبحاث، والمقالات، باللغات العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والروسية، والمجرية، وكانت مكتبته الخاصة تحوي ما يقرب من خمسين ألف كتاب.

أشهر كتبه: العقيدة والشريعة في الإسلام، نشر بالألمانية سنة 1910، وترجم إلى الفرنسية سنة 1920، وإلى العربية فأثار صخبًا علميًّا شديدًا [3] ؛ يرى فيه أن التوحيد الإسلامي ينطوي على غموض، في حين أن التثليث المسيحي واضح في فهم الألوهية.

* بودلي: إنجليزي، اشتهر بكتابه: الرسول، حياة محمد، وقد آمن بسلامة العقيدة الإسلامية، ولكنه ضل في تفسير الزكاة، والجنة والنار، والقضاء والقدر [4] .

* لامنس (1862 - 1937) : فرنسي من أصل بلجيكي، تخرَّج في جامعة القديس يوسف ببيروت، وتولى التدريس في إنجلترا وبلجيكا وإيطاليا والنمسا، ثم استقر في بيروت.

مفرطٌ في عدائه للإسلام لدرجة أقلَقتْ بعض المستشرقين، كتب في تاريخ نصارى الشرق، وحرر في دائرة المعارف الإسلامية ثمانين مقالًا، وغير ذلك كثير جدًّا.

* زويمر (1867 - 1952) [5] : رئيس المبشرين في الشرق الأوسط، تولَّى تحريرَ مجلة (عالم الإسلام) الأمريكية التي أنشأها مع ماكدونالد، له مصنفات في العَلاقة بين المسيحية والإسلام، أفقدها قيمتَها العلميَّة؛ بسبب تعصبه واعتسافه وتضليله.

(1) محمد البهي، الفكر الإسلامي الحديث، ص: 552 وما بعدها.

(2) أحمد غنيم، مجلة الشبان المسلمين. ذكره نجيب العقيقي في"المستشرقون"جـ 3 ص: 1161.

(3) محمد الغزالي، نقد كتاب العقيدة والشريعة في الإسلام. عبدالجليل شلبي، الإسلام والمستشرقون.

(4) نجيب العقيقي، المستشرقون، جـ 2 ص: 529 / جـ 3 ص: 1161.

(5) نجيب العقيقي، المرجع السابق، جـ 3 ص: 1005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت