الصفحة 20 من 22

بثمن بخس دراهم معدودة، وكان علمنا يقف عند حد محدود، عبَّر عنه كبار مفكري الإسلام بأسًى وحسرة:

-الأستاذ الأكبر الشيخ المراغي:"يجيء رجل مستشرق له دراسات عن رجال الإسلام: النبي، وعمر، وخالد بن الوليد، والشافعي، ومالك، ويخبرك كيف جمع الحديث، ووجدت القراءات في القرآن، وتكون الفقه الإسلامي، وأنت لا تعرف عنه شيئًا" [1] .

-الدكتور أمين الخولي:"قدمت السيدة كراتشكوفسكي بحثًا عن نوادر مخطوطات القرآن الكريم في القرن السادس عشر الميلادي، وإني أشك في أن كثيرين من أئمة المسلمين يعرفون شيئًا عن هذه المخطوطات، وأظن أن هذه مسألة لا يمكن التساهل في تقديرها" [2] .

-الدكتور محمد حسين هيكل:"وليس ريب في أن الشرق اليوم بحاجة أشدَّ الحاجة إلى النَّهل من ورد الغرب في التفكير وفي الأدب وفي الفن، فقد قطَع ما بين حاضر الشرق الإسلامي وماضيه قرون من التعصب والجمود، ومن الحق علينا للغرب أن نقول: إن ما يقوم به علماؤه اليوم، من بحوث نفيسة في تاريخ الدراسات الإسلامية والدراسات الشرقية، قد مهَّد لأبناء الإسلام وأبناء الشرق، أن يتزيدوا من هذه البحوث في تلك الدراسات، وأن يكونوا أكبر رجاءً في الاهتداء إلى الحق" [3] .

إن الجهد الذي قام به المستشرقون جعل كبارَ مفكري الغرب يهتمون بالإسلام وآدابه وعلومه وفنونه، وأن يبينوا لقومهم حقيقة الإسلام.

-الشاعر الفرنسي اللامع ألفونس لامارتين:"إن حياةً مثل حياة (محمد) ، وقوة كقوة تأملِه وتفكيره وجهاده، ووثبته على خرافات أمته وجاهلية شعبه، وبأسه في لقاء ما لَقِيَه من عبدة الأوثان، وإيمانه بالظفر وإعلاء كلمته، ورباطة جَأْشِه لتثبيت أركان العقيدة الإسلامية - إن كل ذلك أدلة على أنه لم يكن يُضمِرُ خداعًا، أو يعيشُ على باطل، فهو فيلسوف وخطيب، ورسول ومشرع، وهادي الإنسان إلى العقل، وناشر العقائد المعقولة الموافقة للذهن واللُّب، ومؤسس دين لا فريةَ فيه، ولا صور ولا رقيات، ومنشئ عشرين دولة في الأرض، وفاتح دولة في السماء من"

(1) نجيب العقيقي، المستشرقون، جـ 3 ص: 1164.

(2) نجيب العقيقي، المرجع السابق، جـ 3 ص: 1142، نقلًا عن مجلة الشبان المسلمين.

(3) نجيب العقيقي، المرجع السابق، جـ 3 ص: 1141/ 1142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت