ووجه الإقلاب هو ثقل الإظهار وثقل الإدغام، وذلك لما بين النون والتنوين وبين الباء من اختلاف في المخرج، فتعين الإخفاء فقد توصل إليه بالقلب ميما، لأن الميم لها اشتراك مع النون في الصفات، واشتراك مع الباء في المخرج وأمثلة الإقلاب: (ينبوعا، أنبئونى، ينبت لكم، من بعد، سميع بصير، لنسفعا بالناصية)
4 -الإخفاء الحقيقى: لغة الستر، واصطلاحا النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عاريا من التشديد مع بقاء الغنة فيه، وحروفه خمسة عشر حرفا وهى الباقية من حروف الهجاء والتى في أوائل كلمات البيت الذى أشار إليه الشيخ الجمزوري رحمه الله تعالى في متن تحفة الأطفال:
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالما
ووجه الإخفاء هو أن النون أو التنوين لم يقرب مخرجهما من مخرج الحروف المذكورة فيدغما، ولم يبعد مخرجهما من مخرجها فيظهرا، فكان الإخفاء، ويكون الإخفاء في كلمة أو كلمتين، وإليك بعض الأمثلة على إخفاء النون الساكنة والتنوين:
(فانصرنا، أأنذرتهم، منثورا، فانطلقوا، من دابة، من ظهير، فإن زللتم، ولئن قوتلوا، منضود، خالدا فيها، يومئذ زرقا، صبرا جميلا، ظلا ظليلا، قوما طاغين، فلا تنسى)
حكمهما هو وجوب الغنة ومقدارها حركتان سواء وقعا في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها وصلا ووقفا، ومثال ذلك (إنَّما، أمَّا، الجنَّة، أجورهنَّ، أولادهنَّ، مِثلهنَّ، مَنَّاع، سمَّاعون)