-المساهمة في الانعتاق من النقل والتقليد، وتفعيل شخصيتنا الأصيلة والمبدعة، سواء كأفراد أم جماعات، والمساهمة بفعالية في تقويتها بالتربية البدنية والتربية الفكرية، وبترسيخ الاتجاهات الايجابية المقبولة والقيم الأخلاقية وقيم المواطنة." [1] "
هذا، ويلاحظ أن محمد الدريج يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وينفتح على المستجد من الأفكار والنظريات التربوية والسيكولوجية واللسانية المعاصرة. بمعنى أنه يمتح آراءه من النظريات التربوية التراثية. وفي الوقت نفسه، يستفيد من مستجدات النظريات البيداغوجية العالمية. كأني بالدريج يدعو إلى الاعتماد على الذات في ابتكار نظرياتنا التربوية، وعدم الانسياق وراء النظريات التربوية الغربية، بغية استنباتها في التربة التربوية المغربية. وفي هذا الإطار، يقول محمد الدريج:"كما ندعو ارتباطا بذلك، وفي سياق تأصيل نشاطنا التربوي وغيره، وتحريره من مختلف أشكال التبعية والتقليد والاتكالية واستيراد النظريات الجاهزة، إلى إعادة النظر في أساليب عقد اتفاقيات الشراكة، وتفويت الصفقات مع مكاتب الدراسات، وخاصة المكاتب الأجنبية، وتقنين ومراقبة نشاط المنظمات الدولية ووكالات التعاون وكل الجهات الداعمة، والتي يكون لها بالغ الأثر في اختيار هذا النموذج أو ذاك. وبالتالي، في وضع/فرض استراتيجيات"الإصلاح"، وفحص وتقويم نشاطها بما يخدم المصلحة الوطنية قبل كل شيء، ويستجيب للحاجيات الحقيقية للأفراد والجماعات ومتطلبات الجهات والقطاعات المستفيدة من الدعم، في جميع مجالات التنمية. [2] "
ويتأكد لنا، بشكل جلي، بأن محمد الدريج ينطلق في تصوراته البيداغوجية النظرية من الرؤية الجابرية في التعامل مع التراث؛ لأن الجابري يدعو إلى قراءة التراث قراءة علمية حداثية موضوعية منفتحة من أجل بناء حداثة مستقبلية. بمعنى الاستفادة مما هو إيجابي في
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.
(2) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.