التراث لبناء الحاضر والمستقبل، إذ يمكن الاستفادة من النظام البرهاني عند ابن رشد، ويمكن الاستفادة من النموذج العلمي التجريبي عند البيروني، وابن النفيس، وجابر بن حيان، والبيروني. ويمكن الاستفادة من النموذج النفعي للعلم، والنموذج التربوي، والنموذج اللغوي، والنموذج القانوني. . . والنموذج الاجتماعي، والنموذج الإنساني. . . ومن ثم، يعد نموذج الملكات من النماذج البراديغمية التي يمكن الاسترشاد بها في مجال التربية والتعليم. [1]
هذا، ويستند النموذج التدريسي عند محمد الدريج على الملكات بالمفهوم التراثي، مع تطعيمها بمفاهيم معاصرة لتحقيق الجودة التربوية والتعليمية. وإذا كان نموذج محمد الدريج يقوم على توظيف الملكات، فإنه نموذج تأصيلي وتأسيسي في ثقافتنا التربوية المعاصرة:"إن ما يبرر اقتراحنا لمدخل الملكات، هو العمل والاجتهاد لتأصيل النشاط التربوي، وإيجاد بدائل مستمدة من تراثنا التربوي، والسعي، في نفس الآن، لإغناء النماذج والمقاربات الحالية والمستجدة في الساحة التربوية - التعليمية، بهدف عقلنة التدريس، وجعله أكثر فاعلية واندماجا، وتطويره من خلال تربية غنية ومبدعة، دون التضحية، باسم العولمة، بخصوصيتنا واستقلالنا. [2] "
كما تعمل هذه النظرية على خدمة حاجيات المتعلمين، وتطوير قدراتهم الإبداعية والابتكارية:"إننا ننطلق في هذا النموذج، من انتقاد التوجهات التي تريد أن تجعل من بعض المقاربات في التعليم، وباسم التجديد، أداة لتطويع البشر وترويضهم وبرمجتهم وفق أنماط غربية وغريبة، ضدا عن مصالحهم وعن احتياجاتهم الحقيقية؛ والعمل على رفض المناهج التي تسعى إلى خلق أنماط من التفكير والأداء محددة سلفًا وبكيفية آلية، والتضييق"
(1) - محمد الدريج: (ماذا بعد بيداغوجيا الإدماج؟ نموذج التدريس بالملكات) ، جريدة الأخبار، المغرب، العدد:62، الثلاثاء 29 يناير 2013 م، ص:8.
(2) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.