من قدرات المتعلمين الإبداعية، عوض أن نيسر لهم سبل الاختيار بما يتوافق مع خصوصياتهم وطموحاتهم، ويمكنهم من التثقيف الذاتي والتطوير الشخصي. [1] ""
هذا، وتنتقد نظرية الملكات المقاربات السلوكية القائمة على نظرية الأهداف التجزيئية. وفي الوقت نفسه، ترفض نظرية الكفايات القائمة على إدماج المكتسبات لحل الوضعيات:"ننتقد الاكتفاء بالصياغات الإجرائية- السلوكية والوضعياتية، سواء للأهداف أم للكفايات أم للمعايير. . . وكما هو سائد في بعض الأنظمة التعليمية، التي تكتفي باستيراد هذه المقاربة أو تلك، والتوقف عند المؤشرات الجزئية، والتي كثيرا ما تؤدي، فضلا عن السقوط في التبعية، إلى الآلية والنزعة نحو التفتيت."
إن التحديد الإجرائي-السلوكي للأهداف على سبيل المثال، كثيرا ما يمنع المدرسين من الاستفادة من الفرص التعليمية غير المتوقعة التي تحدث داخل الأقسام، فيستبعدون مبادرات التلاميذ، بل ومبادرات المدرسين أنفسهم، والتي تفرضها المواقف التعليمية المستجدة، ولا تتناولها الأهداف أو الكفايات أو المعايير، المحددة سلفا، وبعبارات سلوكية جامدة." [2] "
ومن جهة أخرى، تعتمد نظرية الملكات على وضع إستراتيجيات مستقبلية وخطط استشرافية لتحقيق الجودة التربوية والنجاعة البيداغوجية. وبالتالي، ترتكز على أربع إستراتيجيات منهجية أساسية، وهي: الأصالة، والانفتاح، والاندماج، والتخطيط.
وهكذا، يقوم مرتكز الأصالة على تبني النظريات التربوية التراثية العربية القديمة، وتمثلها بيداغوجيا وديداكتيكيا، عن طريق الاستفادة من إيجابيات التعليم العتيق، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس المتعلمين، والتشديد على الهوية من أجل الحفاظ عليها، والاشتغال على تربية القيم، واستعمال الطرائق والأساليب البيداغوجية لدى علمائنا القدامى التي كانت تجمع بين الحفظ والحوار والمناقشة والنقد، وكل ذلك من أجل فهم الملكات فهما
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.
(2) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.