حقيقيا، وتجديد التراث التربوي، وتأصيل التعليم العربي الإسلامي، والاستجابة للحاجيات الأساسية للمتعليمن، والعمل من أجل بناء هوية إسلامية أصيلة ومبدعة.
في حين، يتمثل مرتكز الانفتاح في ترسيخ الهوية المنفتحة على الآخر، والاستفادة من معارفه ومخترعاته وابتكاراته، وتوظيف كشوفاته ونتائج بحوثه النظرية والتطبيقية. في حين، يقوم مرتكز الاندماج على اعتماد مفهوم شمولي للمنهاج، والعمل على تحقيق نوع من التكامل بين الأهداف والمضامين. بينما يعتمد مفهوم التخطيط على استشراف المستقبل، واندماج المنهاج مع خصوصيات الجهات، واندماج المراحل والشعب.
وبناء على ماسبق، يقول محمد الدريج:"يتعلق الأمر هنا بإيماننا بأن تسليط الأضواء في نموذج التدريس بالملكات، على الاحتياجات الحقيقية للتلاميذ وأسرهم كما أسلفنا، يتطلب تحديد الأولويات والاختيارات الملائمة برؤية استباقية واعية، قصد مساعدة صانعي القرارات التربوية وواضعي تشريعات تطبيقها وأساليب إنزالها، للتوجه نحو الأهداف بعيدة المدى، مع إطْلاعهم على التدابير الواجب اتخاذها في الحين، قصد الوصول إليها. إن من أبرز الأزمات التي تعاني منها العديد من الأنظمة التربوية، ومن ضمنها نظامنا، العجز عن تحديد الغايات النهائية للنشاط التربوي في أطار فلسفة واضحة المعالم، وفي إطار استشراف المستقبل."
إن استشراف المستقبل عموما، ومستقبل النشاط التربوي على وجه الخصوص، يعني استخلاص عبرة من الماضي، واعتماد سيناريوهات مختلفة معدة سلفا، لجميع الحالات الطارئة المحتملة، بالانطلاق من المسلمات والافتراضات المتفق عليها من مختلف اتجاهات البحث العلمي والفكري والعقائدي والتكنولوجي؛ وتعيين الإمكانيات والقدرات اللازمة لإنجاز أي مسار مستقبلي.
كما نعني بالاستشراف في هذا المجال، دراسة الوجهة المستقبلية للمتغيرات ومكونات المنظومة، ومتابعة مسار تطور الملكات الأساسية الضرورية للانخراط في المهن وفي التنمية عموما، والتي يجب عدم إغفالها لأنها تنبئ بالمستقبل. شريطة أن يكون استشراف