الصفحة 44 من 47

وضع الأهداف والملكات التي تسعى المنظومة لتحقيقها، ورسم للمتعلمين صورة المستقبل الذي نريد الوصول بهم إليه. فهم يبلورون، بذلك، الرؤية والأهداف السامية، ويشحنون كلا من المدرسين والتلاميذ بالرغبة في تحقيق تلك الأهداف، والوصول إلى الغايات المرجوة. ولا فرق هنا بين أن تكون هذه الرؤية لاختيار شعب وتخصصات أو مسارات مهنية أو لوضع مشاريع شخصية ... أو على المستوى العام، عبر بناء مجتمع جديد تسود فيه العدالة والمساواة والحرية.

الرؤية المستقبلية الواضحة، إذًا، هي التي تحفز التلاميذ على الاستمرار في السير نحو الهدف على الرغم من الصعوبات. إن استشراف المستقبل يحتاج لنفاذ بصيرة وبعد نظر وتقدير كل الاحتمالات والاستعداد لأسوئها. [1] ""

وبناء على ماسبق، لابد من وضع صنافة للملكات العقلية والوجدانية والحركية ليستفيد منها المدرسون في وضع جذاذاتهم تخطيطا وتدبيرا وتقويما.

المطلب الثاني: تجديد المحتويات والمضامين في ضوء الملكات

تستوجب نظرية محمد الدريج تجديد المقررات والمضامين الدراسية لتنسجم مع فلسفة الملكات. بمعنى أن تستهدف هذه المحتويات استكشاف الملكات لدى المتعلم، سواء أكانت أساسية أم نوعية، مع تصنيف المضامين حسب الملكات المستهدفة. ولابد من التدرج في بناء هذه المضامين من السهولة والبساطة إلى المعقد والمركب. ولابد من مسايرة ما استجد من المناهج والتصورات والنظريات، والتكيف السريع مع ما استحدث من معلومات وأفكار، كالانفتاح على العوالم الرقمية، والاستفادة من القراءة الممسرحة، وفلسفة التنشيط، وتنمية الذكاءات المتعددة، وتطوير الملكات المختلفة والمتنوعة. وينضاف إلى ذلك، أنه لابد من ترقية ملكات المتعلم المختلفة، كملكة الكتابة، وملكة

(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت