القراءة، وملكة الحساب، وملكة النقد، وملكة التعلم الذاتي، ومكلة البحث والاستكشاف، وملكة المطالعة، وملكة التنقيب في الشبكات العنكبوتية. . . ومن جهة أخرى، لابد من الانطلاق من الهوية العربية الإسلامية، والحفاظ على القيم الدينية، وغرس قيم المواطنة، وتنشئة المتعلم على معرفة حقوقه وواجباته. ومن ثم، تكون المضامين هادفة وممتعة ومفيدة، تنبني على التشويق والإقناع وحب البحث والاطلاع. ولا ننسى أيضا بأن ملكة الحفظ ضرورية لبناء معارفنا، وقد ركزت ثقافتنا القديمة على هذه الملكة الأولية والأساسية، حتى أصبحنا أمام علماء موسوعيين جهابذة وفطاحلة في ميادين شتى، كالغزالي، وابن سينا، وابن رشد، وابن خلدون، وابن رشيق القيرواني، والقاضي عياض. . . وملكة الحفظ مرحلة ضرورية لاستكشاف الملكات الأخرى لدى المتعلم.
ولكن أهم ما يميز نظرية الملكات ارتباطها بالقيم الأخلاقية من خلال الدعوة إلى التفاهم والتسامح والتعايش مع الآخر، والتشبث بالأخلاق الإسلامية الأصيلة، والدفاع عن الحق والمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية والشورى. وفي هذا الإطار، يقول الدريج:"يروم هذا المكون الأساسي في نموذج"التدريس بالملكات"تعزيز دور المدرس والمدرسة في نشر قيم المواطنة والأخلاق والآداب الحميدة، وتقوية مكانة التربية الإسلامية والتربية على المساواة وحقوق الإنسان، وثقافة الإنصاف والتسامح، ونبذ الكراهية والتطرف."
كما يروم الانطلاق من القيم التي يتم إعلانها كمرتكزات ثابتة في النظام التربوي، والمستندة أساسا إلى موروثنا الثقافي (ننظر على سبيل المثال ما ورد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حول منظومة القيم، وكذا في"الكتاب الأبيض"، خاصة في جزئه الأول المتعلق بالاختيارات والتوجهات على مستوى القيم ... ) ، والتي ينبغي العمل على توظيفها فيما يعرف"بالتربية على القيم"،وعلى أجرأتها في المقررات والكتب المدرسية وأنظمة التقويم ... والتي تستلهم بالأساس من: