داخله بالفكر السلطوي أو الفكر كسلطة أو فكر السلطة أو فكر الحكم أو الفكر السياسي ليتم التمييز بينه وبين الفكر الحاكم وهذا التدرج والتمرحل في مفهوم الفكر الإسلامي هام جدًا في إنسياب العمل بمقتضى الفكر على الأرض بل وتدريسه لطلاب كليات العلوم السياسية في الجامعات والمعاهد العليا ثم نشره كثقافة تنتظم كل أنواع الهرم الإنشائي والبنائي السابق الحديث عنهماوعليه يمكن تقسيم مؤسسية السلطة أعلاه إلى قسمين:
مؤسسات سلطة
مؤسسات سلطان
مؤسسات السلطة:
هي مؤسسات نشأت بطريقة تلقائية من معسكرات التطبيق وتدرجها وصولًا إلى معسكرات التنفيذ عبر وصول الحزب إلى السلطة وتكوين الحزب السلطوي كأول درجات سلم مؤسسات التمكين وآخر سلم التمهيد والتطبيق قبل التنفيذ فتكون علاقة الحزب بالسلطة هي علاقة تربط الحزب بالسلطة كمعسكر تمهيدي للإنطلاق بالسلطة إلى السلطان أو التمكين أو حزب التمكين عبر مجموعة من المهام المؤسسية الفرعية تنطلق نحو عالمية السلطة عبر عالمية الفكر المؤسسي السلطوي التمهيدي جيث يمثل لفظ (التمهيدي) هنا مرتكز أساس لعلاقة الحزب بالسلطة حتى يتم نضوج الحقل التجريبي التمهيدي لتنفيذ الفكر والإنتقال به إلى التمكين.
مؤسسة السلطان:
السلطان هو سلطة إلهية تأتي من الله وهي التمكين فقد ورد في الفقه إن معنى التمكين في الإصطلاح كما يلي:
التمكين في الاصطلاح:
السعي الجاد من أجل رجوع الأمة إلى ما كانت عليه من السلطة والنفوذ والمكانة في دنيا الناس.
وقد عرفه الشيخ الدكتور علي عبد الحليم بقوله: (هو الهدف الأكبر لكل مفردات العمل من أجل الإسلام [1] حتى يكون سلطان الدين الإسلامي على البشرية كلها، وهذا التمكين يسبقه الاستخلاف والملك والسلطان، ويعقبه أمن بعهد خوف) [2] .
(1) انظر: فقه المسؤولية ص 358.
(2) انظر: فقه الدعوة إلى الله (2/ 713، 714) .