الصفحة 17 من 28

-السنة الثانية: وإطالةُ الغُرَّة والتحجيل: الغرة ما يكون من البياض في جبهة الفرس، والتحجيل ما يكون من البياض في قوائمه الأربعة، والدليل على سنية إطالة الغرة والتحجيل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء؛ فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"، متفق عليه، وصورة إطالة الغرة والتحجيل يحصل بالمحافظة على الوضوء وتجديده عند أسبابه؛ فيعظم نور الوجه واليدين والرجلين من كثرة غسلها في الوضوء؛ ويطول هذا النور يوم القيامة.

-السنة الثالثة: وتقديمُ السِّواك،: والسواك كل عود تدلك به الأسنان، والسواك لم يذكر في آية الوضوء، فليس بركن، بل هو سنة لما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء"، رواه مالك بسند صحيح.

-السنة الرابعة: وغسلُ اليدين إلى الرسغين ثلاثًا قبل الشروع في غسل الأعضاء المتقدمة: وهو سنة؛ لأنه لم يذكر في آية الوضوء، وإنما جاء من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عثمان - رضي الله عنه - في الصحيحين، وأما غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثًا بعد الاستيقاظ فواجب؛ لما جاء من الأمر به في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يديه في الإناء حتى يغسلهما ثلاثًا"، متفق عليه، وقد قال بعض أهل العلم: الحكمة من غسل اليدين التأكد من عدم تغير لون الماء، ومن المضمضمة التأكد من عدم تغير طعم الماء، ومن الاستنشاق التأكد من عدم تغير رائحة الماء، فإن لم يتغير لونه ولا طعمه ولا ريحه كان طاهرًا مطهرًا؛ فبدأ بغسل وجهه، والله أعلم.

-ومن السنن التي لم يذكرها الماتن رحمه الله: التيامن؛ أي البدء بغسل العضو اليمين قبل اليسار، وتخليل الأصابع واللحية، وغسل الرجل باليد اليسرى، وتخليل أصابع الرجل بخنصر اليد اليسرى، وكلها واردة في الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت