الصفحة 5 من 28

1.أن تخالطه نجاسة.

2.أن تتغير أحد أوصافه الثلاثة: لونه أو طعمه أو ريحه بهذه النجاسة، ومن أمثلته:

-أن تسقط قطرات بول في ماء حتى تغير لونه إلى لون البول؛ فيكون ماءً نجسًا؛ لأن لونه تغير بنجاسة.

-أن يقع شيء من الغائط في ماء فيغير ريحه إلى ريح النجاسة، فيكون ماءً نجسًا؛ لأن ريحه تغير بنجاسة.

-أن يخالط الماء دم حيض حتى يظهر في الماء طعم الدم المنتن، فيكون ماءً نجسًا؛ لأن طعمه تغير بنجاسة.

وحكمه: أنه لا يستعمل في العبادات ولا في العادات.

الثالث: ما خرج عن الوصف الثاني، أي عن كونه مطهرًا؛ فأصبح ماء طاهر غير مطهر، وضابطه: أن يخرج عن اسم الماء المطلق بـ المغيرات الطاهرة، فيشترط فيه ثلاثة شروط:

1.أن يخالطه طاهر.

2.أن يغير أحد أوصافه الثلاثة: لونه أو طعمه أو ريحه.

3.أن يخرج في عرف الناس بهذا التغير عن اسم الماء المطلق، ومن أمثلته:

-ماء خالطه سكر حتى أصبح طعمه حلوًا؛ فصار الناس يسمونه ماء حلو، لا يطلقون ويقولون: ماء، بل يقولون: ماء بقيد؛ ماء حلو.

-ماء خالطه زعفران حتى أصبح ريحه ريح الزعفران، وصار الناس يسمونه ماء مزعفر لا ماء فقط.

-ماء خالطه لون حمرة حتى أصبح أحمر، فصار يسمى في عرف الناس ماء أحمر، وليس ماء مطلق.

وحكمه: أنه يجوز استخدامه في العادات، ولا يستخدم في العبادات؛ لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) ، فمن وجد ماء مقيدًا، ولم يجد ماء مطلقًا؛ كالذي ورد في الآية الكريمة لم يستعمل الماء المقيد في العبادات.

هذه أقسام الماء، وقد خالف بعض الفقهاء فذكر أقسامًا أخرى وجعل لها أحكامًا خاصة، والصواب أنه لا فرق بين قليلٍ وكثيرٍ، خلافًا لمن جعل للماء القليل أحكامًا تخصه سوى ما سبق ذكره، وهم الأحناف والشافعية، وما فوق القُلَّتين وما دونهما، هذا هو ضابط الكثير والقليل عند الشافعية، قدروا ذلك بالقلتين، والقلة الجرة الكبيرة، ومتحركٍ وساكنٍ، وهذا ضابط الأحناف في التفريق بين القليل والكثير؛ فجعلوا الماء إذا تحرك طرفه البعيد بتحريك طرفه القريب ماء قليلًا، وإن لم يتحرك ماءً كثيرًا، ومستعملٍ وغيرِ مستعمل، وهذا تقسيم آخر ذكره جمع من أهل العلم، وضبطوا المستعمل بأنه الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت