1 -لا يفهم من الكلام السابق النهي عن الاعتمار في رجب، لا. بل ثبت أن عمر بن الخطاب وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم كانوا يعتمرون في رجب، وإنما النهي يكون عن تخصيص رجب بعمرة، واعتقاد فضلها فيها على غيره من الشهور.
2 -جاءت فضيلة تخصيص العمرة في رمضان، وهذا ثابت عن الحبيب العدنان صلى الله عليه وسلم وقد ذهب العلامة ابن باز- رحمه الله -على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة هو شهر رمضان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين:"عمرة رمضان تعدل حجة"، وفي رواية:"حجة معي".
فقد اعتاد أهل بعض البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة
قال ابن رجب - رحمه الله - كما في لطائف المعارف ص 232:
لا أصل لذلك في السنة، ولا عُرِف عن أحد من السلف، وبكل حال فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب، فكل أحد له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب، فإذا تم حول وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول ... ونحو ذلك.
وقال ابن رجب أيضًا:
وأما الزكاة فقد اعتاد أهل هذه البلاد - يعني دمشق - إخراجها في شهر رجب، ولا أصل لذلك في السنة ولا عُرف عن أحد من السلف.
وقال ابن العطار- رحمه الله:
وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له، بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه، سواء كان رجبًا أو غيره. (المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح ص 55)
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:
وأما إخراج الزكاة في هذا الشهر وأن في ذلك فضلًا فهذا يحتاج إلى دليل. أه
وما قيل في الزكاة يقال أيضًا في الصدقة، فالصدقة مشروعة في كل وقت واعتقاد فضيلتها في رجب بذاته دون غيره اعتقاد خاطِئ.