فخروج النساء أو الرجال إلى المقابر، وتخصيص ذلك في رجب وهو ما يسمى: طلعة رجب
-أو شعبان أو رمضان أو يومي العيد - فهذا من أقبح البدع.
(انظر أحكام الجنائز للألباني ص 258 - الدين الخالص:8/ 428)
وهذا اعتقاد فاسد مبناه على عدم العلم
يقول ابن رجب - رحمه الله - كما في لطائف المعارف ص 233:
وقد رُوِى أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصح شيء من ذلك، فروى أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع والعشرين منه، وقيل: في الخامس والعشرين، ولا يصح شيء من ذلك. أه
فقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن نتخذ شهرًا معينًا عيدًا، أو يومًا معينًا عيدًا طالما أن الشرع لم يعين ذلك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تتخذوا شهرًا عيدًا ولا يومًا عيدًا".
وكان ابن عباس - رضي الله عنهما - ينهى عن صيام رجب كله لئلا يتخذ عيدًا. (مصنف عبد الرازق)
وقال ابن رجب كما في لطائف المعارف ص 130:
ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسمًا وعيدًا كأكل الحلوى وغيرها. (أضواء البيان:5/ 646)
وبالجملة فاتخاذ رجب عيدًا هو أن نحتفل به بصيام أو بقيام مخصوص أو ذبح ونفعل هذا في نفس الوقت من كل عام، فهذا نوع من الاحتفال به واتخاذه عيدًا، والأصل أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدًا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدًا، وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق، وهي أعياد العام (يوم الفطر، ويوم الأضحى) وكذلك يوم الجمعة (وهو عيد الأسبوع)
وماعدا ذلك فاتخاذه عيدًا وموسما بدعة لا أصل له في الشريعة.