الصفحة 20 من 32

وقال أبو بكر الطرطوشي - رحمه الله - في كتاب البدع والحوادث ص 110 - 111: دلت هذه الآثار على أن الذي في أيدي الناس من تعظيمه إنما هي غبرات من بقايا الجاهلية، ثم قال أيضا في نفس المصدر.

ويكره صوم رجب على ثلاثة أوجه:

1 -إذا خصّه المسلمون في كل عام حسب ما يفعل العوام ومن لا معرفة له بالشريعة، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان.

2 -اعتقاد أن صومه سنة ثابتة خصه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصوم كالسُنة الراتبة.

3 -اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء، وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض، ولو كان كذلك لبيّنَه النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله - ولو مرة في العمر - ولما لم يفعل بكل كونه مخصوصًا بالفضيلة وتخصيص رجب بصيام وهو من المُحدثات، فلم يصح حديث في فضيلة صيام رجب. بل ما ورد ضعيف جدًا لا يسوغ اعتماده ولا الاستئناس به.

ملحوظة:

إذا كان هناك ثمّ صيام يصومه المرء واعتاده، كصيام: الاثنين والخميس، أو الثلاثة أيام من كل شهر أو صيام يوم ويوم، فليصم هذا الصيام ولا شيء عليه، لأن أصل الصيام مندوب إليه بشرط ألا يخص رجب أو غيره بصيام ويواظب عليه.

والذبح في رجب كان يُفعل في الجاهلية وهو ما يعرف: بالعتيرة

والعتيرة: شاة تُذبحَ عن أهل بيت في رجب.

ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 512) عن أبى عبيدة - رحمه الله - أنه قال:

"العتيرة: هي الرجبية: ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب يتقربون بها لأصنامهم".

وقد اختلف أهل العلم في حكم العتيرة على قولين:

القول الأول: استحباب العتيرة:

فقد ذهب الحنابلة والشافعية وابن سيرين إلى استحباب العتيرة واستدلوا بما يلي:

1 -ما رواه البيهقي عن الحارث بن عمرو رضي الله عنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت