"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات - أو قال بمنى - وسأله رجل عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن لم يشأ لم يعتر".
2 و أخرج أهل السنن من طريق أبى رملة عن مخنف بن محمد بن سليم قال:
"كنا وقوفًا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فسمعته يقول: يا أيها الناس، على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرجبية"
(والحديث ضعيف لجهالة عامر أبى رملة شيخ ابن عون)
والحديث ضعفه الخطابي - رحمه الله -
وقال النووي - رحمه الله - كما في شرح مسلم (13/ 137) :
والصحيح عند أصحابنا استحباب الفرع والعتيرة، وأجابوا عن حديث:"لا فرع ولا عتيرة"
بثلاثة أوجه:
أحدها: أن المراد نفي الوجوب
الثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
الثالث: أن المراد أنهما ليستا كالأضحية في الاستحباب أو ثواب إراقة الدم، فأما تفريق اللحم على
المساكين فبرٌ وصدقة، وقد نص الشافعي أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا. أه
القول الثاني: النهي عن العتيرة - وهو الراجح:
فقد ذهب جمهور أهل العلم: إلى أن العتيرة أي: الذبح في رجب كان يفعله أهل الجاهلية
فلما جاء الإسلام أبطل ذلك، وهذا ما ذهب إليه الأحناف والمالكية والحسن ومما استدلوا به
ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا فرع ولا عتيرة"
والفرع: أول النتاج كان ينتج لهم، وكانوا يذبحونه لطواغيتهم، وهو نفي في معنى النهي يدل عليه
ما قاله النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم"عن الفرع والعتيرة""