الصفحة 22 من 32

وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا عتيرة في الإسلام"

-قال الحسن البصري - رحمه الله-:

ليس في الإسلام عتيرة، وإنما كانت العتيرة في الجاهلية، كان أحدهم يصوم ويعتر

(لطائف المعارف ص 22)

وقال ابن الأثير- رحمه الله - كما في جامع الأصول (3/ 317) عن العتيرة

وهكذا كان في صدر الإسلام وأوله ثم نُسخ. أه

وقال أبو عبيدة - رحمه الله - في غريب الحديث (1/ 195) :

العتيرة: هي ذبيحة في رجب، يتقرب بها أهل الجاهلية، ثم جاء الإسلام على ذلك حتى نسخ بعد

وذهب القاضي عياض - رحمه الله:

أن الأمر بالفرع والعتيرة منسوخ عند جماهير العلماء، وقالوا بالنسخ لتأخر إسلام أبو هريرة فإنه أسلم في السنة السابقة وهو راوي حديث:"لا فرع ولا عتيرة"، وكذا قال ابن المنذر أيضًا

(انظر لطائف المعارف ص 217، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ في الآثار للحازمي ص 388 - 390)

وقد رد الفريق الأول - الذي قال بالإباحة - القول بالنسخ وقالوا:

إن حديث الحارث بن عمرو - وقد مر بنا - كان في حجة الوداع، وقد كان بعد إسلام أبي هريرة وهو صريح في الإباحة

وخلاصة القول:

إن أصل الذبح مشروع في رجب وفي غيره وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم

ففي الحديث الذي أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وأحمد من حديث نبيشة قال:

"نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وإنّا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا: قال:"اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا""

فيكون معنى الحديث: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله ولا تجعلوه في رجب دون غيره من الشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت