إن من الأمور المقررة شرعًا أن العبرة بحسن العمل لا كثرته ولا تنوعه وإنما جاء التذكير في هذه الرسالة وتسطيرها للتركيز على العناية بالكتاب والسنة وما جاء فيهما مما هو مشروع من الأعمال والعبادات في الأزمان والأماكن.
ولقد بين لنا ربنا - عز وجل - بالاقتداء بالرسول - عليه السلام - حيث قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] .
وثمرة الاتباع هي الاهتداء بهديه - عليه السلام - {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:54] .
ولقد جاء في هذه الرسالة التعريف برجب وسبب تسميته وبعض الأعمال البدعية المنتشرة فيه وفتاوى رجبية وبعض الأحاديث الموضوعة والضعيفة في شهر رجب.
سائلًا الله - عز وجل - أن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يجعله خالصًا لله متبعًا فيه سنة رسوله - عليه السلام - راجيًا من الله القبول والسداد والهداية وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وكتبه أبو عبد الرحمن
سليمان بن جاسر بن عبد الكريم الجاسر