الصفحة 14 من 44

باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع، وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى - عليه السلام - هو الذي شرع الشرائع، وهو الذي وضّح ما يحل وما يحرم، ثم إن خلفاءه الراشدين وأئمة الهدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى.

المقصود أن الاحتفال بذكرى (الإسراء والمعراج) بدعة، فلا يجوز، ولا تجوز المشاركة فيه، ولا أوافق على أن تشارك الرابطة فيه لا بإرسال أحد من موظفيها، ولا بإنابة الشيخ القليقلي أو غيره عنها في ذلك» [1] .

من الأمور المبتدعة في شهر رجب: تخصيصه بالصيام، والمخصصون له استندوا إلى أحاديث بعضها ضعيف، وكثير منها موضوع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أما تخصيص رجب وشعبان جميعًا بالصوم، أو الاعتكاف، فلم يرد فيه عن النبي - عليه السلام - شيء ولا عن أصحابه، ولا أئمة المسلمين، بل قد ثبت في الصحيح أن رسول الله - عليه السلام - كان يصوم شعبان، ولم يكن يصوم من السنة أكثر مما يصوم من شعبان، من أجل شهر رمضان» [2] .

وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على

(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (3/ 103) .

(2) رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/ 213) ، كتاب الصوم، حديث رقم (1970) . ورواه مسلم في صحيحه (2/ 811) ، كتاب الصيام، حديث رقم (1156) . وليس فيهما زيادة: «من أجل شهر رمضان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت