أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلوها، والله سبحانه وتعالى أعلم» [1] .
وقال ابن النحاس ـ رحمه الله ـ: «وكل ذلك [ومنه الاحتفال بالإسراء والمعراج] بدع عظيمة في الدين، ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين، مع ما في ذلك من الإسراف في الوقيد، والتبذير وإضاعة المال» [2] .
وقال الشقيري ـ رحمه الله ـ: «وقراءة قصة المعراج، والاحتفال لها في ليلة السابع والعشرين من رجب بدعة» [3] .
وسئل السيد محمد رشيد رضا عن الاحتفال بليلة المعراج، وما فيه من إيقاد السرج والأغاني فأجاب: «لا شك في أن ما ذكرتم من البدع، وأنه ليس من شعائر الإسلام في شيء، وأما محوه وإبطاله فيراعى فيه الحكمة والموعظة الحسنة، واتقاء الشقاق والتفريق بين المسلمين» [4] .
وقال الشيخ على محفوظ ـ رحمه الله ـ: «وقد تفنن أهل هذا الزمان بما يأتون في هذه الليلة من المنكرات، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروبًا كثيرة» [5] .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ: «الاحتفال بذكر الإسراء والمعراج أمر
(1) مجموع الفتاوى (25/ 298) .
(2) تنبيه الغافلين (ص:330) .
(3) السنن والمبتدعات (ص:131) .
(4) فتاوى محمد رشيد رضا (6/ 2479) .
(5) الإبداع في مضار الابتداع (ص:272) .