الصفحة 12 من 44

الرسول - عليه السلام - للأمة إما بالقول وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة - رضي الله عنهم - إلينا» [1] .

قال الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ: «فأما ليلة السابع والعشرين من رجب فإن الناس يدّعون أنها ليلة المعراج التي عرج بالرسول - عليه السلام - فيها إلى الله - عز وجل - وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية، وكل شيء لم يثبت فهو باطل» [2] .

وقال ـ رحمه الله ـ في موضع آخر: «ثم على تقدير ثبوت أن ليلة المعراج ليلة السابع والعشرين من رجب فإنه لا يجوز لنا أن نحدث فيها شيئًا من شعائر الأعياد أو شيئًا من العبادات؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي - عليه السلام - وأصحابه، فإذا كان لم يثبت عمن عُرج به، ولم يثبت عن أصحابه الذي هم أولى الناس به، وهم أشد الناس حرصًا على سنته وشريعته، فكيف يجوز لنا أن نحدث ما لم يكن على عهد النبي - عليه السلام - في تعظيمها شيء، وفي إحيائها!» [3] .

مما سبق يتبين أن تخصيص ليلة السابع والعشرين من رجب باحتفال يعود كل عام، يلحقها بالأعياد المحدثة، التي لا دليل عليها من كتاب ولا سنة، ولهذا لم يفعل ذلك السلف، ولا عرفت عنهم، ولا تحدثوا عنها [4] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة،

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (1/ 183) .

(2) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين (3/ 297) ، وانظر: قاموس البدع (ص:718) .

(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (2/ 297) .

(4) الأعياد المحدثة وموقف الإسلام منها (ص:208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت