ومن القواعد المقررة عند أهل اللغة أن كثرة مسميات الشيء دليلٌ على فضله ومنزلته؛ لأن في كل اسمٍ معنى غير موجود في الأسماء الأخرى [1] .
ينبغي علينا ألَّا نخص شهر رجب إلا بما خصه الله - عز وجل - ورسوله - عليه السلام - أنه شهر محرَّم يتأكد فيه اجتناب المحرمات لعموم قول الله - عز وجل - في الأشهر الحرم: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36] .
ولا له مزيد عبادة عن غيره من الشهور بحجة أنه شهر محرم، وقد روُي في هذا الشهر صلوات وأذكار لكنها ضعيفة لا تثبت بها حجة، فالنبي - عليه السلام - أدرك هذا الشهر ولم يزد فيه على غيره وحري بكل مسلم أن يكون متبعًا لا مبتدعًا.
قال ابن حجر رحمه الله: «لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة» ا. هـ [2] .
(1) بصائر ذوي التمييز، للفيروز آبادي (1/ 88) .
(2) تبيين العجب (ص:6) ، والسنن والمبتدعات (ص:141) ، والمناسبات الموسمية (ص:88) .