أبي الجواد، الذي خلف أستاذه في خطة القضاء، وتولى رئاسة المشيخة الحنفية بالبلاد الإفريقية سنة 225 هـ. ثم تخلى عن القضاء، ولحقته محنة من خليفته، فإنه اتهمه بمال الودائع، وسجنه!
وبينما ابن الجواد في حبسه إذ جاءت زوجه أسماء للقاضي الجديد وقالت له: أنا سأجعل هذا المال المزعوم يقضيه زوجي عن نفسه.
فقال لها القاضي: إن أقر أن ذلك هو المال، أو بدل منه، أطلقه.
فامتنع ابن أبي الجواد من الاعتراف، وأبى القاضي إطلاقه.
ثم بعد حين عزل ذلك القاضي، وعاد زوج أسماء لمنصبه، ولم يؤاخذ سلفه بما فعل معه، منة منه وتكرمًا.
ولم تزل أسماء الأسدية معظمة معززة عند الخاص والعام من بيئة عصرها، إلى أن توفيت في حدود سنة 250 هـ.