عالمة فاضلة، كانت تفتي في الفقه.
توفيت في رجب سنة 328 هـ. ودفنت إلى جنب أبيها إبراهيم.
ولا يعرف من ترجمة هذه العالمة سوى ما ذكر.
أما والدها فقد كان إمامًا في جميع العلوم. أصله من مرو، واشتهر وتوفي ببغداد. كان حافظًا للحديث، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، زاهدًا. تفقه على الإمام أحمد بن حنبل، وصنف كتبًا كثيرة، منها: «غريب الحديث» ، و «سجود القرآن» و «دلائل النبوة» . وكان عنده اثنا عشر ألف جزء في اللغة وغريب الحديث، كتبها بخطه [2] .
يقول ثعلب - إمام الكوفيين في النحو واللغة: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس نحو أو لغة نحو خمسين سنة!
وكان لا يشكو إلى أحد شيئًا. ومما ذكره في أخريات حياته قوله: ما شكوت إلى أمي، ولا إلى أختي، ولا إلى امرأتي، ولا إلى بناتي قط حمًّى وجدتها.
وقال: كان برأسي شقيقة خمسًا وأربعين سنة ما أخبرت بها أحدًا قط، ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحدًا.
(1) صفة الصفوة لابن الجوزي 2/ 527، البداية والنهاية لابن كثير 6/ 196.
(2) الجزء ما بين (5) إلى (6) ورقات.