فقيهة مدنية.
استشهد بها البخاري في كتاب الحيض من صحيحه. قال ابن حجر: ووصله مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عميه، عنها.
أما موضوع استشهاد البخاري بقولها فهو: «باب إقبال المحيض وإدباره، وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة [2] فيها الكرسف [3] فيه الصفرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء - تريد بذلك الطهر من الحيضة -. وبلغ ابنة زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا، وعابت عليهن» [4] .
ووالدها هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت الخزرجي الأنصاري. قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة، وكان يكتب له الوحي. كان رأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وكان ابن عباس - على جلالة قدره وسعة علمه - يأتيه إلى بيته
(1) تهذيب التهذيب لابن حجر 6/ 638.
(2) الدرجة، أو الدرجة: جمع درج: خرق تحتشي بها الحائض، محشوة بالكرسف.
(3) هو القطن.
(4) صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره .. 1/ 82.