هي فاطمة بنت عياش [2] بن أبي الفتح البغدادية، الحنبلية، أم زينب.
وصفت هذه العالمة الجليلة القدر بأنها: «الواعظة، الزاهدة، العابدة، الشيخة، الفقيهة، العالمة، المسندة، المفتية، الخائفة، الخاشعة، السيدة، القانتة، المرابطة، المتواضعة، الدينة، العفيفة، الخيرة، الصالحة، المتقنة، المحققة ... ، الفاضلة، المتفننة ... ، الواحدة في عصرها، والفريدة في دهرها، المقصودة في كل ناحية» .
كانت جليلة القدر، وافرة العلم، تسأل عن دقائق المسائل، وتتقن الفقه إتقانًا بالغًا.
تفقهت عند المقادسة، وأخذت عن الشيخ شمس الدين بن أبي عمرو وغيره، حتى برعت. وكانت إذا أشكل عليها أمر سألت ابن تيمية عنه فيفتيها، ويتعجب منها ومن فهمها، ويبالغ في الثناء عليها.
وكانت مجتهدة، صوامة، قوامة، قوالة بالحق، خشنة العيش، قانعة باليسير، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، انتفع بها خلق كثير، وخاصة نساء أهل دمشق، لصدقها في وعظها، وقناعتها. ثم
(1) اللدرب الكامة لابن حجر 3/ 307 - 308، شذرات الذهب 6/ 34 - 34، الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب - الملحق 2/ 467 - 468.
(2) وفي بعض المصادر: عباس.