المنهي عنه، وعدم وقوفه عند حد الاعتدال المأمور به، في سلوكه الغذائي، حيث استهلك مالا يحتاج إليه في أداء وظائفه.
وانعكس ذلك على جسمه في شكل (البطنة) وهي عظم البطن واتساع الأمعاء من جراء حشوها بالطعام فوق الحاجة.
ويترتب على البطنة عجز الإنسان عن أداء وظائفه الحيوية بطريقة جيدة، كما يترتب عليها تعرض الجسم لشتى الأمراض.
ولما كانت البطنة مظهرًا من مظاهر الإسراف في استهلاك الطعام، فقد كان طبيعًا أن يقف الإسلام منها موقف الإنكار والتنفير والتحذير، للحفاظ على سلامة البدن وحماية له من شرور (البطنة) .
يقول عليه السلام: (( ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه ... ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم لرجل سمين البطن وقد أومأ إلى بطنه بأصبعه: (( لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك ) )وقد ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوله: (( إياكم والبطنة فهي ثقل في الحياة، ونتن في الممات ) )
الوقفة الرابعة: إعلانات الاستهلاك: إن كثيرًا من الناس يشترون طعامًا أو ملابس عن طريق الدعايات والأكاذيب التجارية لمنتجات غذائية متعددة الأنواع.
والحقيقة فإن الأسواق التجارية تروج بضائعها بدعايات وإشاعات وإعلانات مبالغ فيها بكل وسائل الإغراء.
فمثلًا إعلانات عن إنقاص الوزن باستعمال عقار ما يفقد الماء المخزن بالجسم، واستغلال مصانع الأغذية إقبال الناس وإخراج العديد من المستحضرات الغذائية للأسواق وتوزيع عينات مجانية من الغذاء الجديد مع كتيبات تشرح فوائده وعناصره الغذائية وطريقة تقديمه.
إن الإنسان بحاجة إلى الغذاء لتقويم نفسه، مع العناية عند تناولها أن يكون ذلك باعتدال، فالإكثار مضر والإقلال مناسب.
لذا، ينبغي الابتعاد عن الدعايات التجارية والإعلانات المضللة، وكذا ينبغي تعلم أسس الغذاء والتغذية السليمة وعدم الانسياق وراء أقوال وأمثال لا أساس لها من الصحة.
الوقفة الخامسة: أنماط الاستهلاك: درج الاقتصاديون على تصنيف أنماط الاستهلاك وفقًا للبنود الرئيسية، على أن يقسم كل بند إلى أقسام فرعية.
فاستهلاك الطعام مثلًا يضم قائمة بأهم بنود الطعام، كاللحوم الخبز والأرز والمشروبات بأنواعها المتعددة.
وهناك من الإحصاءات الرسمية ما يتبع هذا التصنيف نفسه. وقد تمخضت في هذا المجال عن تصنيف دولي يضم عشرة بنود للاستهلاك هي:
الأغذية.
المشروبات.