الصفحة 22 من 27

ميزانية البيت: إن التوازن بين إيرادات الأسرة ومصروفاتها، من أسس إدارتها واقتصادها ويتطلب هذا الأمر إعداد موازنة أو ميزانية، تتضمن تقدير الإيرادات والنفقات مقدمًا لمعرفة الفائض المتوقع وكيفية استثماره، والعجز المتوقع وسبل تدريبه أو معالجته بطريقة رشيدة.

ويتطلب إعادة هذه الميزانية تحديد ثم تقدير عناصر الإيرادات والنفقات ومجالات الاستثمار ومصادر تدبير العجز.

وعليه، فيمكن تحديد المقصود بميزانية الأسرة بأنها (مقابلة بين إيرادات الأسرة ونفقاتها خلال فترة معينة لمعرفة الفائض أو العجز، ودراسة البدائل المتاحة لاستثمار الفائض وتغطية العجز) .

وتحقق ميزانية الأسرة العديد من الفوائد، منها:

تساعد الميزانية في تقدير إيرادات الأسرة مقدمًا، وكذلك النفقات المتوقعة خلال فترة معينة، وبذلك يعرف مقدمًا مقدار الفائض أو العجز المتوقع.

تساعد الميزانية في دراسة سبل استثمار الفائض المتوقع الناتج عن زيادة الإيرادات على النفقات والبحث عن الطريقة المناسبة لاستثماره.

تساعد الميزانية في دراسة سبل تدبير العجز المتوقع في ميزانية الأسرة.

تساعد الميزانية في محاسبة أفراد الأسرة عن النفقات والإيرادات.

تساعد الميزانية في تدريب الأولاد على كيفية إدارة البيت ماليًا واقتصاديًا قبل زواجهم وذلك تحت إشراف وتوجيه الوالدين.

يقول الدكتور حسين شحاتة في كتابه (اقتصاد البيت المسلم في ضوء الشريعة الإسلامية) : بعد أن ذكر هذه الفوائد: إن هذه المزايا وغيرها تجعل من فكرة الميزانية من الواجبات حتى لا تحدث مشاكل ناجمة عن سوء أو عدم التقدير والاحتياط للمستقبل، والواقع العملي يعطي لنا نماذج كثيرة كان فيها الخلل بين الإيرادات والنفقات من بين أسباب الخلافات الزوجية ... ).

وعليه فعند القيام بإعداد الميزانية ينبغي أن نأخذ في الاعتبار مجموعة من القواعد التي تجعل هذه الميزانية فعالة ورشيدة، ومنها:

قاعدة المدة الزمنية: بأن يكون لميزانية الأسرة فترة زمنية تُعدُّ عنها، فقد تكون شهرية أو ربع سنوية أو سنوية.

قاعدة التوازن: بين الإيرادات والنفقات بقدر الاستطاعة، لتخطيط النفقات في ضوء الإيرادات المتوقعة.

قاعدة الواقعية: عند تقدير إيرادات ونفقات الأسرة، بأن يكون ذلك في ضوء الواقع الذي تعايشه الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت