على أساس أن الإنتاج يعطي ويضيف ويفيد، وأن الاستهلاك تبديد، وتحطيم، وغير مفيد.
وإذا كانت الأوصاف التي ألصقت بالإنتاج صحيحة، فإن ما ألصق بالاستهلاك خاطئ غير صحيح.
فالاستهلاك ليس شرًا محضًا وليس تبديدًا أو تحطيمًا للسلع والخدمات وإنما هو خير وبناء للأجسام والعقول، فالبشر لا قيام لهم بغيره، والإنتاج لا وجود له بغيره.
إن موقف الإسلام من الاستهلاك الرشيد هو إباحته والدعوة إليه وجعله من القيام بالواجبات والتكاليف فريضة لازمة، وجعله فيما هو في حدود ما يمكن الفرد من أداء المسؤوليات أمرًا مباحًا، وربما واجبًا بشرط الاعتدال فيه ومراعاة القيم المشروعة.