الصفحة 13 من 24

خامسا: بين قانون ابن تيمية وقانون النجم الطوفي:

ذكر ابن تيمية (ت 728 هـ) رحمه الله في كتابه"مقدمة التفسير" [1] منهجا لتفسير القرآن، وله شقان أيضا؛ شق يبين كيفية التفسير، وشق يبين كيفية معالجة الخلاف بين المفسرين؛ وأهم قواعد الشق الأول، هي:

1.تفسير القرآن بالقرآن.

2.تفسير القرآن بالسنة.

3.تفسير القرآن بأقوال الصحابة.

4.تفسير القرآن بأقوال التابعين، وإجماعهم حجة.

5.التفسير بمجرد الرأي حرام.

6.الإسرائيليات يُستأنس بها.

وأهم قواعد الشق الثاني هي:

1.استيعاب الأقوال كلها؛ لأن من حكى الخلاف ولم يستوعب الأقوال فهو ناقص، فقد يكون الصواب فيما سبق.

2.بيان الباطل من الصحيح؛ لأن من يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح ناقص أيضا.

3.ذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فينشغل به عن الأهم.

ويلاحظ على قانون ابن تيمية أنه لم يذكر اللغة من قريب أو بعيد، بينما النجم الطوفي جعل اللغة مؤنسة إن وافقت الرأي أو النص التواتري أو الإجماع أو النص الآحادي الصحيح.

وجعلها مقدمة على الآحاد الضعيفة والتاريخ، والظن بدليل خارج عن قرينة، والتأويل المختلف عليه المتعارض بين العلماء، فإن وافقتها كانت مؤكدة للغة، وإن خالفتها لا يؤخذ بها.

وهي نقطة تفوق لصالح قانون النجم الطوفي.

(1) مقدمة التفسير، ابن تيمية، شرح ابن عثيمين، (ص 143 - 151) ، مدار الوطن، 1426 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت