الصفحة 16 من 39

(يحقق مدرسة النجاح والتميز والكفاءة.

ويتخذ التخطيط الديدكتيكي مسارا هندسيا رباعيا، ففي بداية السنة الدراسية، يعتمد المدرس الكفائي على التقويم التشخيصي القبلي أو التمهيدي الذي يهدف إلى توجيه المدرس توجيها تربويا صحيحا لكي يتفهم وضعيات الفصل، ويحدد الفوارق البيداغوجية الموجودة عنده بغية خلق نوع من التقارب بين التلاميذ. بمعنى أن التقويم التمهيدي بمثابة وصفة استباقية وتوقعية توجه المدرس إلى مواطن الخلل والقوة من أجل تدارك الوضع التربوي، ومعالجته ديدكتيكيا، أو في ضوء معالجة داخلية أو خارجية.

وبعد ذلك، تأتي فترة التعلمات التكوينية في شكل متتاليات أسبوعية، يقوم فيها المدرس الكفائي بإرساء الموارد، باختيار المحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل الديدكتيكية الملائمة. وتستهدف هذه المراحل التكوينية نماء الكفاية وتثبيتها وإرسائها.

وتنقسم كل متوالية زمنية تكوينية إلى مقاطع ووحدات دراسية مرتبطة بكفايات فرعية، وأهداف محددة تخدم الكفاية الأساسية، وقد تتمثل في السلك الابتدائي، إما في كفاية التعبير الشفوي، وإما في كفاية القراءة، وإما في كفاية الكتابة، وإما في كفاية استيعاب علوم اللغة واستثمارها وظيفيا وسياقيا. وتتخلل هذه المراحل التكوينية مجزوءات إدماجية بينية بعد ستة أسابيع من التكوين. وبهذا، يكون البرنامج السنوي قائما على أربع مجزوءات أسبوعية متسقة ومنسجمة ومتطورة.

وتتكون كل مجزوءة من ستة أسابيع، يتبعها أسبوعان للإدماج تعلما وإنجازا وتقويما ومعالجة. وبهذا، يكون عدد أسابيع التعلم ثمانية وثلاثون أسبوعا، يضاف إليها أسبوع التقويم التشخيصي، وأسبوع التقويم الإشهادي. وفي نهاية السنة الدراسية، يلتجئ المدرس الكفائي إلى المجزوءة الإدماجية النهائية التي تشخص مدى تحقق الهدف الإدماجي النهائي السنوي.

ومن المعلوم أن الوحدة الأساسية لتدبير (la gestion) التعلمات هي المجزوءة (le module) التي تؤمن، بشكل متسق ومنسجم، مجموعة من الكفايات عبر ثلاث محطات رئيسة هي:

1 -مرحلة استيعاب أو اكتساب التعلمات الأساسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت