المجردة إلى مخططات عملية سلوكية، وأجرأة الكفايات والأهداف المسطرة تطبيقا وتنفيذا. كما يعد التدبير آلية ضرورية لتحقيق الجودة الكمية والكيفية.
ومن وظائف المدرس المدبر وظيفة التخطيط، ووظيفة التسيير، ووظيفة التوجيه والوصاية، ووظيفة التنظيم، ووظيفة التطبيق، ووظيفة التنفيذ، ووظيفة التحكم، ووظيفة القيادة، ووظيفة التنسيق، ووظيفة المراقبة المرحلية أو المستمرة، ووظيفة التوقع، ووظيفة التقويم والتصحيح والمعالجة ...
وينبني التدبير الديدكتيكي على مجموعة من المرتكزات المنهجية التي يمكن حصرها: في أنشطة المعلم وأنشطة المتعلم عبر مجموعة من المقاطع الدراسية (المقطع الاستهلالي، والمقطع التكويني، والمقطع النهائي) ، والانطلاق من مجموعة من الأهداف والكفايات المسطرة، وتحديد فضاء التدبير، والتركيز على الإيقاع الزمني تشخيصا وتكوينا ومعالجة، ورصد الوضعيات الديدكتيكية والإدماجية، وتنظيمها في شكل جذاذة دراسية تخطيطا وتطبيقا وتنفيذا، واختيار أنواع الطرائق البيداغوجية والوسائل الديدكتيكية التي تسعف المدرس والمتعلم معا في التعامل مع الوضعيات الكفائية وأنواع الوضعيات المقدمة.
ويعني هذا كله أن التدبير يأتي بعد مرحلة التخطيط السنوي والمرحلي والديدكتيكي، وينصب اهتمامه على مجال التعلم، ببلورة وضعيات التعلم، وتبيان كيفيات إنجاز الدرس، وتحديد طرائق تدبير القسم، وذلك كله في علاقة جدلية بمجال التخطيط من جهة، ومجال التقويم والدعم من جهة أخرى.
و يتطلب التدبير الديدكتيكي أن يتعرف المدرس إلى مختلف منهجيات وحدة اللغة العربية بالمدرسة الابتدائية، كأن يعرف منهجية القراءة، ومنهجية الخط والكتابة، ومنهجية التعبير، ومنهجية النحو والصرف والإملاء والشكل، ومنهجية المحفوظات، ومنهجية التربية الإسلامية، ومنهجية الوضعيات الإدماجية والتقويمية ...
ويعرف أيضا كيف تتوزع الحصص الدراسية وغلافها الزمني، ويتبين كذلك أنواع وضعيات التعلم من أجل تحديد الطرائق البيداغوجية والوسائل الديدكتيكية الملائمة لتقديم المقطع الدراسي، أو مجموعة من المقاطع الديدكتيكية.