ومن جهة أخرى، يستلزم التدبير الديدكتيكي التعرف إلى تقنيات التنشيط والتواصل، وإعداد معينات ديدكتيكية ملائمة للمقطع (المورد) ، وتكييف مختلف التقنيات التنشيطية والتواصلية مع خصوصيات القسم (قسم حضري، وقسم مشترك، وقسم مكتظ ... ) ، مع تنويع تقنيات التواصل كالتمركز على المتعلم، واستثارة قدراته الكفائية والإدماجية، والانطلاق من نظريات التعلم في أثناء التدبير.
ويستلزم التدبير الديدكتيكي تعبئة مجموعة من الموارد الأساسية التي تساعد المعلم والمتعلم على مواجهة الوضعيات الإدماجية، وإيجاد الحلول المناسبة لها وفق بيداغوجيا الكفايات والإدماج. ومن بين هذه الموارد الضرورية التمكن من ضوابط اللغة العربية الفصحى، وتمثل معاييرها الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية والبلاغية والتواصلية، والتعرف إلى منهجية مكونات وحدة اللغة العربية بالسلكين: الأساس والمتوسط، واستيعاب تقنيات التنشيط والتواصل، مع تدبير وظيفي بناء وفعال لكل المعينات الديدكتيكية، واعتماد مختلف الطرائق البيداغوجية المناسبة لتقديم الوضعيات الديدكتيكية والإدماجية ضمن أوساط سوسيوتربوية متعددة (أقسام مكتضة، وأقسام بالوسط القروي، وأقسام متعددة المستويات، أو ما يسمى كذلك بالأقسام المشتركة ... ) ، وتدبير الفوارق الفردية باعتماد البيداغوجيا الفارقية، وتحديد الصيغ الملائمة لتدبير أزمنة وفضاءات التعلم (عمل فردي، وعمل جماعي، والاشتغال في فرق ومجموعات ... ) ، والتمكن من مبادئ الإدماج، والتعرف إلى كيفية بناء الوضعيات الديدكتيكية والإدماجية، وتبيان طرائق إنجازها وتنفيذها.
ومن جهة أخرى، يتجسد التدبير الديدكتيكي في إعداد جذاذات نمطية، أو بطاقات تقنية، أو خطاطات هيكلية، تعمل على تنظيم العملية التعليمية- التعلمية.
ويستند التدبير الديدكتيكي إلى إفراغ التعلمات والأنشطة في مجموعة من المراحل الرئيسية، بعد أن تتحدد الكفاية المستهدفة، وتعين مجموعة من الأهداف الإجرائية.
وتضم الجذاذة التقنية أيضا، إلى جانب العتبات والمعينات الشخصية، ثلاث مراحل أو مقاطع أساسية، وهي: