الصفحة 25 من 39

علاوة على ذلك، ينصب التدبير على تخطيط الأنشطة والتعلمات الخاصة بكل مادة دراسية بشكل بنائي مفصل ووظيفي، وقابل للتنفيذ والأجرأة، مع ترقب كل الطوارئ والمستجدات التي تبرز في أثناء التفاعل والتواصل داخل جماعة القسم.

وعليه، تستوجب كفاية التدبير اختيار الفلسفة التربوية التي ينبغي الاشتغال عليها، واختيار المضامين والمحتويات والخبرات التعليمية وفق المنهاج أو البرنامج أو المقررات الدراسية، والاستعانة بالوسائل الديدكتيكية المختلفة والمتنوعة، سواء أكانت لغوية أم بصرية، وتنويع الطرائق والمقاربات البيداغوجية، وتنظيم الفضاء الدراسي في الزمان والمكان تنظيما جيدا ومحكما، وتحقيق تواصل لفظي وغير لفظي متقن وفعال وحميم.

المطلب الثالث: كفاية التقويم

من أهم الكفايات التي ينبغي للمدرس الجيد الإلمام بها التمكن من كفاية التقويم. ويعد التقويم من أهم عناصر المنظومة البيداغوجية، ومن المرتكزات الأساسية في العملية التعليمية- التعلمية؛ لما له من علاقة أساسية مع الأهداف والكفايات المسطرة. علاوة على كونه المعيار الحقيقي لتشخيص مواطن القوة والضعف في نظامنا البيداغوجي. ويعد أيضا أداة فاعلة للتثبت من نجاعة التجارب الإصلاحية في مجال التربية والتعليم.

ومن الأكيد أن التقييم والتقويم وجهان لعملة واحدة، لكن التقويم أعم من التقييم والقياس؛ لأن التقويم هو الحكم على عمل، أو شخص، أو شيء، أو حدث، أو مهمة منجزة، بإصدار حكم قيمة. أي: إن التقويم هو تثمين وتقييم المنجز أو الشخص المرصود، بعد إخضاعه لطرائق ومعايير دوسيمولوجية وقياسية (الأسئلة، والاختبارات، والروائز، والفروض.، والامتحانات ... ) .

أما التقييم، فيحيل على القيمة أو التقدير، سواء العددي منه أم المعنوي. ومن ثم، يكون القياس أول خطوة يبدأ بها المقوم للحكم على المنجز، مادام خاضعا للقياس الكمي والكيفي. وإذا كان التقويم بمعنى التقدير العددي والمعنوي اعتمادا على معايير قياسية محددة، فإنه كذلك سيرورة نسقية تهدف إلى تحديد مدى تحقق الأهداف والكفايات لدى المتعلم عبر العملية الديدكتيكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت