الباب الثاني
مختصر أحكام الصلاة
الفصل الأول:
تعريف الصلاة وفضلها وحكمها
أولًا: تعريف الصلاة: هي عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.
ثانيًا: فضل الصلاة:
1 -الصلاة هي آكد ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به.
2 -الصلوات الخمس يمحو الله بهمن الخطايا، وهي كفارة لما بينهن ما لم ترتكب الكبائر.
3 -أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإِذَا صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ خَابَ وَخَسِرَ.
4 -من الأهمية بمكان أن نشير إلى فضل الصلاة في جماعة في المسجد، فبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك في قوله:"صَلاَةُ الْجَمَاعَة أفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". (متفق عليه)
ثالثًا: وجوب الصلاة: تجب الصلاة على المسلم البالغ العاقل، وإن كانت صلاة الصبي غير واجبة عليه، إلا أنه ينبغي لوليه أن يعلمه الصلاة ويأمره بها إذا بلغ سبع سنين، ويضربه على تركها إذا بلغ عشر سنين؛ حتى يتمرن على الصلاة ويلتزم بها بعد البلوغ.
رابعًا: حكم ترك الصلاة: الصلاة فريضة من فرائض الإسلام، ولا يجوز لمسلم أن يقصر أو يفرط فيها، فقد قال تعالى:"فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ" [الماعون:4،5] ، ومعنى الويل في هذه الآية العذاب الشديد، وقيل: إنه واد في جهنم يسيل من صديد أهل النار وقيحهم نسأل الله العافية.
ومن ترك الصلاة جحودًا وإنكارًا فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين، يستتاب وإلا يقتل لردته.
أما من تركها عمدًا وتكاسلًا من غير عذر، فقد اختلف الفقهاء في شأنه، منهم من قال أنه فاسق عاصٍ مرتكب لكبيرة وليس بكافر، ومنهم من قال أنه كافر خارج عن ملة الإسلام، مستدلين بحديث جابر بن عبد الله حيث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر، ترك الصلاة" (رواه مسلم) ، وحديث بريدة بن الحصيب