بيغم قائلةً: إن كان الصندوقُ قد كُسِرَ، فلعل النقود قد نُهِبَتْ؛ فلا يشغلنَّك هذا الأمرُ. [1]
ولما سمعتْ بيغم هذا الخبرَ، قلقتْ على الأمتعة التي كانت تخصها هي؛ وخافت من سرقتها ونهبها، فتُصوِّر قلقَها وانزعاجَها وتقول:
أزعجني سماعُ هذا الخبر، وقلقتُ على أمتعتي، فسألتُ الموظفين عن سبب فتحهم الصناديقَ، فقالوا: إنهم يفعلون ذلك من أجل تقدير الرسوم الجمركية، فأرسلتُ رسالةً إلى نائب آمر ميناء جدة: محمد بخش، وأبلغتُه أني أحمل رسالةً من حاكم مومباي، تنص على أن الرسوم المقررة عليَّ هي ذاتُ الرسوم التي يدفعها الرعايا البريطانيون، والرسالةُ الآن مع الدكتور تومسون، وسَيُسَلِّمها إلى القنصل البريطاني.
هذا وقد حرصتُ على أن يعلم أن الأمتعة التي جلبتُها معي من بوبال ليست للتجارة، بل هي - في الحقيقة - كفايتنا من المؤن والملابس وأدوات الطبخ لمدة سنة واحدة، وتشمل أيضا بعضَ الملابس التي نعتزم توزيعَها على فقراء مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأما الحلي والمجوهرات فقد كنتُ جلبتُها؛ لأتصدق بها. [2]
وتذكر بيغم في مذكراتها ما واجهتْه من المعاناة في التخليص الجمركي لأمتعتها وأمتعة رفاقها، وسجَّلتْ فيها المراسلات التي جرتْ بهذا الصدد بينها وبين الضباط في الميناء والحكام في
(1) مذكرات رحلة حج لأميرة بوبال النواب سكندر بيغم ص 48
(2) المرجع السابق ص 48 - 49