الصفحة 10 من 40

الإعلاني وكذلك الأمر بالنسبة للوسائل المرئية والمسموعة فكثرة متابعيها هو الطريق المؤدي إلى كثرة التمويل الإعلاني.

وفي نظري أرى أن التواصل مع المتابع في الوسائل المسموعة والمرئية ومع القارئ في الوسائل المقروءة هو أهم شيء لتحقيق كثرة المتابعين ومن ثم تحقيق كثرة التمويل الإعلانى ونجاح الوسيلة الإعلامية.

ومن أكثر الوسائل الإعلامية المقروءة التى حققت نجاحًا منقطع النظير بسبب تواصلها مع القارئ مجلة ماجد الإماراتية للأطفال؛ ففيها باب اسمه"بين ماجد وأصدقائه"يقدم فيه القراء اقتراحاتهم واستفساراتهم وترد عليهم إدارة المجلة، وركن تعارف لنشر بيانات هواة المراسلة، وركن للمبادلة، وركن لحل المشاكل، ومسابقات ذات جوائز، وتهتم المجلة باقتراحات القراء وتنفذها قدر المستطاع وإن لم تستطع تنفيذها فإنها ترد على المقترح ردًا مقنعًا حتى لا تخسر قارئًا واحدًا وإنما يكون عدد قرائها في زيادة مستمرة الأمر الذى وضعها منذ نشأتها وحتى الآن على عرش مجلات الأطفال العربية، وكانت مجلة الشباب المصرية متربعة على عرش المجلات العربية الشبابية في فترة التسعينيات بسبب تواصلها مع القارئ؛ فكانت تحوى هدايا يطلبها القراء وكان بها أبواب"ابحث عن شريك في العمل - مستشارك الخاص - أريد أن أعرف"لكن هذه الأبواب توقفت منذ أعوام.

أعجبتنى مجلة باسم السعودية للأطفال حينما نفذت اقتراح القراء بإصدار أسطوانة حاسوب مع كل عدد تضم أعدادًا قديمة من المجلة في صورة كتاب إلكترونى، وأعجبتنى صحيفة"اضحك للدنيا"المصرية عندما أغلقت عام 2006 م؛ ففي عددها الأخير نشر جميع كتابها ورساموها برائدهم الإلكترونية للتواصل مع القراء.

لم أر كاتبًا حقق التواصل مع القارئ على أكمل وجه وأدى ذلك إلى نجاحه قدر الكاتب الساخر والرسام المهندس/خالد الصفتي مؤلف سلاسل كتب"فلاش-سماش-سوبر فلاش-مغامرات فلاش-مطبوعات فلاش- بانوراما"؛ فقد كان يخصص بابًا للقراء في كل عدد من هذه السلاسل ولا يهمل رسالة أى قارئ دون أن يرد عليها ردًا مقنعًا.

ويعجبنى جدًا الكاتب الذي يترك عنوانه وبريده الإلكتروني تحت مقدمة كتابه وكذلك البرامج التلفازية وكتاب الصحف الذين يفعلون ذلك؛ فهذا يترك للقارئ حق الاستفسار والاقتراح وإبداء رأيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت