أيام النشر الورقي كانت الكتب بعد طبعها تركن على الرف وقليل من يشتريها أما في هذه الطريقة ستنشر معظم أجزاء الكتاب في الدوريات وبهذا تحقق الكتابات نسبة قراءة أعلى ونسبة انتشار كبيرة عالمية مفتوحة عبر الزمن ونسبة عالية في إفادة الناس.
صحيح أن الكتاب بهذه الطريقة سيفقد ما كانت تفعله دور النشر من تنقيح وتصحيح لغوي لكنك ستعوض ذلك بنشر أجزاء الكتاب في الدوريات التى لن تنشرها إلا بعد تنقيحها وتصحيحها لغويا.
وصحيح أيضا أن الكتاب سيفقد اللمسة الجمالية التى كانت تقوم بها دور النشر لكنا نرد على ذلك بأن معظم دور النشر لم تك بالكفاءة التى تجعلها تقدم لمسات جمالية للكتاب فضلا عن أن الطريقة المقترحة ستتيح إخراج الكتاب بالألوان بعكس أيام النشر الورقي فقد كانت الكتب تطبع بلون واحد لغلاء سعر أحبار الطباعة.
وغني عن الذكر المزايا التي تميز الكتاب الإلكتروني عن الكتاب الورقي فأهمها سهولة الاحتفاظ بالكتاب وسهولة نقله؛ فإنك مهما جمعت من كتب كثيرة ستستطيع الاحتفاظ بها كلها في غرفتك وأخذها معك في السفر وإخراج أى منها لاستعماله في لحظات بعكس الكتب الورقية فإني شخصيا نظرا لكثرة ما جمعته منها لم أجد مكانا بغرفتى يسعها فاحتفظت بها على سطح منزلي وحين أريد استعمال كتاب منها أبحث في تلك المجموعة مستغرقا نصف ساعة على الأقل لأحصل على ما أريد بعد اتساخ ملابسى بالأتربة، وحين أبحث عن معنى كلمة"ذيل"مثلا في أحد المعاجم الورقية كلسان العرب مثلا أبحث عن المجلد الذى يضم حرف الذال ثم أمسح ما عليه من تراب ثم أبحث عن صفحة فصل الياء ثم عن الكلمة نفسها ويستغرق ذلك دقائق كثيرة بعكس البحث عن تلك الكلمة في معجم لسان العرب الإلكترونى الصادر عن المكتبة الشاملة shamela.ws.
عارض البعض الكتاب الإلكتروني بحجة أنه يتعب العين لكنا نرد عليهم بأن اختيار الكتاب الإلكترونى وتفضيله على الورقي هو تكلفة اختيار وتفضيل بمعنى أنه مستحيل أن تتحقق أماني الإنسان كاملة لكنه يختار الأجود ويفضله على الأقل جودة مضحيا بالأخير مقابل نيل الأول.