الصفحة 11 من 40

هناك وسائل إعلامية يحبها القراء حبًا جما لكنهم يستاءون من عدم تواصلها معهم الأمر الذى يسبب لهم مشكلات، فمثلًا صحيفة"المساء"المصرية صحيفة لها شعبية كبيرة جدًا لكن ثمنها تسعون قرشًا مصريًا وهذا يسبب استياء القراء لأنهم يدفعون للبائع جنيهًا أي مائة قرش ولا يحصلون على العشرة قروش الباقية لعدم وجود نقود مفكوكة لدى البائع أو المشترى، وأيضًا هناك جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية المصرية التى تقيم أنشطة ومسابقات ثقافية رائعة ذات جوائز أكثر روعة لكن الإعلان عن هذه الأنشطة والمسابقات لا يحدث بشكل جيد تمامًا وموقعها على الشبكة العالمية لم يحدث منذ إنشائه ونادرًا ما تجد أحدًا يعرف هذه الجمعية ويتابع أنشطتها.

كانت هناك وسائل إعلامية رائعة لم تك تحقق التواصل مع المتابع وقد أغلقت والله -سبحانه - أعلم هل أغلقت لهذا السبب أم لغيره، ومن هذه الوسائل مجلة"شارع الصحافة"المصرية الرائعة التى كانت تصدر شهريًا وكانت تضم أهم ما نشر في الصحف المصرية خلال شهر، وقناة السفر العربية Arabian Travel وهناك وسائل إعلامية ينقصها التواصل مع القارئ كي تتربع على القمة منها مجلة شباب 20 الإماراتية ومجلة شبابلك السورية.

جرت العادة على أن يبث كتاب أدب الأطفال الخير فقط من خلال كتاباتهم للأطفال وألا تضم ذرة شر آملين بذلك إخراج أبناء صالحين أتقياء؛ فقد كان هدفهم نبيلًا لكن وسيلتهم كانت خاطئة كل الخطأ فلابد من أن يتعلم كل إنسان الشر بجوار الخير لسببين أولهما معرفة الشر ومن ثم عدم فعله وتوضيح الفارق بين الخير والشر وعاقبة كل منهما؛"فإنما يعرف الشئ بضده"وثانيهما هو القدرة على فعل الشر عند الضرورة، و قال تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين لا تعلمونهم الله يعلمهم"ويقول أحمد شوقى في هذا الشأن:

"الحرب في حق لديك شريعة ومن السموم الناقعات دواء"ومن يتعلم الخير فقط فستكون نتيجة ذلك أن يتعلم الشر خارج المنزل من خلال حياته وتعامله مع الناس بعد دفع ثمن ذلك غاليا؛"فالتجربة خير معلم لكن تكاليف التعليم باهظة"، و"لم تدع الأيام جاهلًا إلا أدبته"؛ لذا نرجو من كتاب أدب الطفل مراعاة ذلك الأمر في كتاباتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت