الصفحة 9 من 40

والمرئية لهذا الطالب واحتلت التحقيقات الصحفية المصورة التى أجريت معه مساحات واسعة في معظم الصحف العربية وبثت معه لقاءات تلفازية في قنوات عدة.

الاهتمام بالناس الذين لا قيمة لهم يجعلهم ينخدعون ويزعمون بأن لهم قيمة وشأنًا عظيمًا ومن ثم يتدخل إحساسهم بالنقص ليجعلهم متكبرين أو بمعنى أصح مخدوعين ومغرورين في أنفسهم ويكون السبب في ذلك اهتمام الناس بهم غير المستحق وهناك مثل شعبى مصرى يقول:"يا فرعون إيه فرعنك؟ فيرد: ملقتش حد يلمني"، والواجب ألا نعطى شخصًا أكثر من قدره وقد نهانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن المدح في الوجه وأمرنا بالتكبر على المتكبرين.

أجد بعض المكتبات خارج سور الجامعة يقوم أصحابها باختصار لا تلخيص الكتب الجامعية وبيع هذه المختصرات التى لا تشكل أية قيمة لقليلي العقل من الطلاب وكان طبيعيًا في ظل تمتع شعبنا بالقابلية للاستهواء ورغبة حمقى الطلاب في التعلم غير المفيد أو بمعنى آخر تخطى الامتحانات دون تعلم أن تحقق هذه المكتبات مكاسب باهظة من عملها الخاطئ حتى أصبح صاحب إحدى هذه المكتبات يكلم الطلاب بكل ازدراء وكأنهم يتسولون منه وحمقهم هو الذي أشعره بذلك وينطبق على هذا الموقف المثل القائل:"رزق الهبل على المجانين".

حينما كنت أدرس بالمرحلة الإعدادية كان أحد المدرسين يقول لنا:"من لن يأخذ عندى درسًا خصوصيًا سأحرمه من درجات أعمال السنة فذهب كل الطلاب إلى إرضائه بكل الوسائل أما أنا فلم أعطه أي اهتمام حتى أنه قال لي ذات مرة:"سأعطيك درجة منخفضة هذا الشهر"فقلت له:"افعل ما شئت فأنت أدرى"؛ لأنس كنت أعلم آنذاك أن درجات أعمال السنة في الفصل الدراسي كله ست درجات وقانونيا لا يستطيع المدرس أن يعطي طالبا أقل من أربع درجات، إذا فالمعرفة والعلم الصحيح من المصادر الصحيحة الموثوقة يحميانك من تضليل أهواء الناس ويجعلك تسمو فوقهم بعلمك."

الحق هو أن يوضع الشيء في موضعه ولكل شيء قدره، وما يزيد عن حده ينقلب لضده.

كلنا يعلم جيدًا أن وسائل الإعلام المقروءة تعتمد في ربحها على التمويل الإعلاني بصورة أكبر من اعتمادها على كثرة المبيعات لكن كثرة المبيعات هو الطريق المؤدي لتدفق سيل التمويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت