تكون لدى الناشر مستندات وافية لها ولا يكفي اللسان الصادق لنشر خبر وهذا مبدأ وشرط أساسي لنشر خبر يعلمه أصغر الصحفيين في العالم فكيف لا يعلمه رئيس تحرير؟!
والوسط الصحفي لدينا للأسف يضم مجموعة سيئة جدًا من الصحفيين غير الفاهمين لمهنتهم وغير المتمكنين منها يطلق عليهم في لغة الصحافة"البصمجية"وهؤلاء هم من لا يفهمون ما يكتبونه وكل هدفهم جذب القارئ واستغلال قابليته للاستهواء بنشر الشائعات والعناوين المثيرة وعلى سبيل المثال ما حدث في عام 2006 م حين احتاجت هيئة النقل العام المصرية لسائقى أتوبيس وتحدث المهندس صلاح فرج رئيس الهيئة ذاكرًا أنه قدم تسهيلات واسعة لتعيين السائقين دون جدوى وتساءل ماذا يفعل؟ هل يستورد سائقين من الخارج بعد كل هذا؟، فترك الصحفيون البصمجية كل التسهيلات وكتبوا مانشيت بعنوان"صلاح فرج يستورد سائقين".
إن الانفراد بالأخبار شيء مختلف تماما عما حدث من القابلية للاستهواء وترديد الشائعات، وأيضا النقد شيء والسب والقذف شيء آخر؛ فلك الحق في النقد بكل حرية لكن دون تخطى حدود الأدب ودون سب أو قذف، وكثيرا ما نجد الصحف القومية العريقة تنتقد انتقادات لاذعة لكن بحدود لا تتخطاها ودون سب أو قذف لأحد، وأي تخط للحدود يصل لحد السب أو القذف يعاقب عليه الصحفي حتى لو كتبه على لسان شخص آخر؛ فمثلا إذا أجرى صحفي حوارا مع شخص ما وسب هذا الشخص شخصا آخرا وكتب الصحفي هذا السباب أو القذف بعد تزيينه لغويا فيعاقب الصحفي ويعاقب القائل أيضا إذا أثبت الصحفي أنه قال ذلك.
وقد تفضل نقيب الصحفيين الأستاذ مكرم محمد أحمد بعرض التصالح على الفنانين الثلاثة مع توقيع أردع العقوبات المهنية على هذين الصحفيين في حالة الموافقة على التصالح ولكنى ضد هذا التصالح وأتمنى ألا يوافق عليه الفنانون الثلاثة وأن تطبق العقوبة حتى يتحقق الردع الخاص بمعاقبة من يعمل بمهنة غير متمكن منها ولا يفهم أصولها ولا يفهم معنى القسم المهني - يمين الصحافة -الذى أداه في أول يوم عمل له بمجال صاحبة الجلالة، ولتحقيق الردع العام بأن يكون هذا الصحفي عبرة لغيره.
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بصحيفة"جريدتك اللبنانية"بتاريخ