للكتاب كما يعد ترخيصا لبيع الكتاب إذ تمارس عليه الرقابة عقب إيداعه، لكن هذا النظام المتبع في مصر لإيداع الكتب تشوبه عيوب كثيرة؛ فهذه الطريقة تفتح ذريعة لأن يسرق صاحب المطبعة أو دار النشر مادة الكتاب ولا يستطيع المؤلف إثبات حقه فيها لأنه لا يستطيع حفظ حقوق مادة كتابه إلا بعد نشره كما ذكرنا لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه.
ومن العيوب أيضا المشكلة الآتية:
أي باحث أو كاتب عندما يكتب كتابا لا ينشره مباشرة لأنه يريد أن يشترك به في المسابقات وتشترط معظم المسابقات ألا تكون المادة منشورة من قبل وألا يكون الكاتب قد حصل بها على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة وألا تكون المادة قد فازت بجائزة أخرى من قبل؛ لذا لا يقوم الكاتب الحاذق بنشر كتابه إلا بعد فوزه بمسابقة أو حصوله به على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة؛ لذا قد يموت المؤلف أو المعد وتكون كتبه غير منشورة لهذا السبب أو لأنه لم يكن يملك مالا كافيا لطباعة ونشر كتبه وتضيع على البشرية فرصة الانتفاع بهذه الكتب، وقد رأيت هذا أمام عينى فقد ألف أستاذي المؤرخ الكبير المهندس أنور الصناديقي العديد من الكتب عن تاريخ مدينتنا العريقة ملوى ولم ينشرها وتوفي -رحمه الله- وكتبه لا تزال غير منشورة وموجودة بمنزله فقط ولم يفكر أحد ورثته بجدية في طباعتها على حسابه الخاص أو في عرضها على دور النشر.
حلا لكل المشاكل المذكورة نرجو من دار الكتب أن تتيح إمكانية إيداع الكتب وحفظ حقوقها دون النشر مقابل رسوم ضئيلة أو أن تتاح إمكانية حفظ حقوق الكتب بوحدات الملكية الفكرية بالشهر العقارى مقابل رسوم ضئيلة وسيخدم ذلك الكاتب ويحقق ربحا كبيرا للدولة.
*عارض الكثيرون فكرة الاعتراف القانونى ببيع الكتاب الإلكتروني بأن كثيرا من الناس لا يملك بطاقة مصرفية تمكنه من الشراء عبر الإنترنت كما أن الناس لن يقبلوا على شراء كتاب إلكترونى لن يتمكنوا من نسخه من حاسوب لحاسوب آخر (حيث إن الكتب الإلكترونية التي تباع عبر موقع دار أمازون مثلا لا تنسخ من جهاز حاسوب لآخر) وقد اقتنعت برأيهم ووجدت حلا لكل هذا وهو أن يكون مصدر ربح الكتاب الإلكتروني من الإعلانات التي يتضمنها حيث يجب أن يضم كل كتاب إلكتروني يصدر بين صفحاته