فكرة جميلة في ظاهرها تجذب وتشد كل من يراها من بعيد وتنال سخط كل من يتفحصها ويراها عن قرب؛ لأنه يرى حقيقتها وزيفها وأنها مجرد كلام على ورق لا يمكن تنفيذه؛ لأنه بعيد عن الواقع.
هذه الفكرة يطرحها الأستاذ/ رؤوف شبايك في كتابه الذى صدر حديثًا بعنوان"انشر كتابك بنفسك"فنظرًا لارتفاع تكاليف نشر الكتب بات كثير من الأفكار والكتابات في الظلام ولم يخرج إلى النور لعدم وجود المال الكافي لنشره لذا يذكر الأستاذ / رؤوف شبايك في كتابه أنه بإمكان المؤلف أن يطبع نسخة واحدة من كتابه والباقي حسب الطلب وذلك عبر موقع lulu على الشبكة العالمية ولكن لابد من أن يعد المؤلف الكتاب وغلافه بطريقة معينة وعلى برنامج مخصص لذلك غير برنامج Microsoft word ثم يرسله إلى هذا الموقع الإلكتروني ويدفع تكاليف طباعة نسخة واحدة وتوصيلها إلى منزله لهذا الموقع ويعلن عن الكتاب في هذا الموقع وللقارئ أن يشتريه من الموقع بطريقة توصيل الطلبات للمنازل.
ولهذه الفكرة سخافات لا حدود لها ومعظمها غير مقبول ولا يمكن التماس العذر له ولا علاجه؛ فأولا لابد من أن يقوم المؤلف بتنسيق الكتاب على برنامج مخصص غير برنامج Microsoft word وهذا أمر غير سهل والعيب الثاني أن الكتاب حين يطبع بهذه الصورة لا يستخرج له رقم إيداع بدار الكتب وبهذا لا يكون قد خرج للنور ولا نشر ولا حفظت حقوق مؤلفه ولا أي شيء قد حدث لأن دار الكتب المصرية حتى الآن لا تعتد بالكتاب الإلكتروني فهي لا تعطى رقم إيداع إلا للكتب المنشورة ورقيا فقط وإذا أراد شخص نشر كتابه إلكترونيا فلن يستطيع استخراج رقم إيداع له بدار الكتب المصرية إلا عند نشره ورقيا، ولا توجد طريقة أخرى لحفظ حقوق الكتاب سوى إيداعه بدار الكتب؛ لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية بالشهر العقاري فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه إذن فعدم اعتراف دار الكتب المصرية بالكتاب الإلكتروني يجعل النشر الإلكترونى لا يعد نشرا، والعيب الثالث أن القارئ حين يشتري هذا الكتاب من الموقع الإلكتروني بطريقة توصيل الطلبات للمنازل سيكون ثمنه غاليًا جدًا، والعيب الرابع: كما ذكرت مسبقًا أنه بهذه الطريقة لن يستخرج للكتاب رقم إيداع إذًا ما حدث هو طباعة نسخة