الصفحة 12 من 34

قال الشاعر:

فلو أن عندي جارتين وراقيًا وعلَّقَ أنجاسًا عليَّ المُعلِّقُ [1]

قالوا: والتنجيس لا يشفي من العشق، قال بعضهم:

يقولون: علِّقْ يا لك الخير رُمَّةً وهل ينفع التنجيسُ مَنْ كان عاشقًا [2]

وقالت امرأة وقد نجّست ابنَها فلم ينفعه ذلك ومات:

نجّسْتُه لا ينفعُ التنجيسُ والموتُ لا تَفوتُه النفوسُ [3]

-ومنها دَفْعُ الحَلَى عن الصبيان بجباية الحي وإطعامه الكلاب. كانوا يزعمون أن الفتى إذا ظهر فيه الحَلَى بشفته (وهي بُثورٌ تنبُت بالشَّفَة) فيأخذ مُنْخُلًا على رأسه، ويمر بين بيوت الحيّ وينادي: الحَلَى الحَلَى؛ فيُلْقى في مُنْخُله من هنا تمرةٌ، ومن هنا كِسْرة، ومن هنا قطعة لحم، فإذا امتلأ نثَره بين الكلاب فيذهب عنه الحَلَى. [4]

-و منها أن دماء الملوك والأشراف تشفي من عضة الكَلْبِ الكَلِب.

قال أبو البرج القاسم بن حنبل:

همُ حَلُّوا من الشَّرَف الُمعلَّى ومن حَسَبِ العشيرةِ حيثُ شاؤوا

بُناةُ مكارمٍ وأُساةُ كَلْمٍ دِماؤهمُ من الكَلَبِ الشِّفاءُ [5]

(1) المرجع السابق.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) صبح الأعشى 1/ 407، والزعم في نهاية الأرب 3/ 125، وبلوغ الأرب 2/ 328.

(5) البيتان في دلائل الإعجاز ص 148، وشرح الحماسة 2/ 1658 - 1659، والثاني مع أبيات أخر في الحيوان 2/ 5. والأساة: جمع آسي، وهو الطبيب. والكلم: الجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت