تحدث عن هذه النار أمية ابن أبي الصلت في شعره قائلًا:
سنةٌ أزْمةٌ تَخيَّلُ بالنَّا = س ترى للعِضاه فيها صَرِيرا
إذ يَسُفّون بالدقيق وكانوا = قبلُ لا يأكلون شيئًا فَطيرا
ويسوقون باقرَ السَّهْل للطَّوْ = دَ مهازيلَ خشيةً أن تَبورا
عَاقِدينَ النِّيرانَ في شُكُرِ الأَذْ = نابِ عمْدًا كيما تَهيجَ البُحورَا
فاشْتَوتْ كُلُّها فهاجَ عليهم = ثم هاجتْ إلى صبيرٍ صَبيرا
فرآها الإلهُ تُرْشَمُ بالقَطْ = ر وأمْسَى جَنَابُهم مَمطورا
فسقَاها نشاصُه واكفَ الغيـ = ثِ مُنَهٍّ إذْ رادَعوه الكَبيرا
سَلَعٌ ما ومِثْلُه عُشَرٌ ما = عائلٌ ما وعالتِ البَيْقورا [1]
وقال الوَرَلُ الطائيُّ:
لا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُ = يَسْتمْطِرونَ لَدَى الأَزْمَاتِ بالعُشَرِ
أجاعلٌ أنتَ بيْقُورًا مُسَلَّعَةً = ذَريعةً لك بين اللّهِ والمَطَرِ [2]
-ومنها نار السليم، توقد للملدوغ إذا سهر، وللمجروح إذا نزف، وللمضرب بالسياط، ولمن عضه الكَلْب الكَلِب، لئلا يناموا فيشتدَّ بهم الأمر، ويؤدي إلى الهلاك. [3]
(1) ديوان أمية ص 396 - 399، وفيه شرح الأبيات، والحيوان 4/ 467، وكتاب النيروز لابن فارس (نوار المخطوطات) 2/ 24، والحماسة البصرية 4/ 1632 وبلوغ الأرب 2/ 301 مع بعض اختلاف فيها عما في الديوان من حيث عدد الأبيات وبعض الألفاظ. وانظر مزيدًا من المراجع في الديوان ص 575.
(2) البيتان في الحيوان 4/ 468، وكتاب النيروز 2/ 24، والحماسة البصرية 4/ 1632، وبلوغ الأرب 2/ 302، والثاني في صبح الأعشى 1/ 409. والبيقور المسلعة: البقر الموضوع في أذنابها وبين عراقيبها السلع.
(3) الخزانة 7/ 148، وتجد الزعم أيضًا في صبح الأعشى 1/ 410.