-ومنها حَيْضُ الضبُع. زعموا أنها تحيض وأنها تنتاب جِيَفَ القتلى فتركب كَمَرَها. [1]
-و منها أن الغول إذا ضُرِبتْ ضَربةً واحدة ماتت، إلاّ أن يُعيد عليها الضّاربُ قبل أن تقْضي ضربةً أخرى، فإنّه إن فعل ذلك لم تمُتْ. [2]
قال أبو الغول الطُّهَويُّ:
لَقِيتُ الغُولَ تسْرِي في ظَلامٍ = بسَهْبٍ كالصَّحيفةِ صَحْصَحانِ [3]
فقلتُ لها: كلانا نِضْوُ قَفْرٍ = أخُو سفَرٍ فَصُدِّي عن مَكاني
فَصَدَّتْ وانتَحيتُ لها بعَضْبٍ = حُسامٍ غيرِ مؤتشِبٍ يماني [4]
فقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها = فخرَّتْ لليدينِ وللجِرانِ [5]
فقالت: زدْ [6] فقلتُ لها: رويدًا = مكانَكَ إنني ثَبْتُ الجَنانِ [7]
وقال آخر:
فَثنَّيتُ والمِقدارُ يحرُسُ أهلَهُ = فَلَيْتَ يميني قبل ذلك شُلّتِ [8]
(1) التذكرة الحمدونية 7/ 337.
(2) الحيوان 6/ 233 - 235، والزعم في الحماسة البصرية 4/ 1635، والمستطرف 2/ 385.
(3) السهب: ما بعد من الأرض واستوى، الصحصحان: المستوي.
(4) مؤتشب: مخلوط، يعني سيف خالص الحديد.
(5) السراة: الظهر، البرك: الصدر، الجران: باطن العنق.
(6) طلبت منه الغول أن يضربها مرة ثانية لتحيى وتقوى.
(7) الأبيات في الحماسة البصرية 4/ 1634، وشرح الأبيات مأخوذ من حاشيتها، وهي -باختلاف يسير- في الحيوان 6/ 234، والخزانة 6/ 438 - 439. ومكانَك: أي الزمي مكانك.
(8) الحيوان 6/ 234.