الصفحة 9 من 34

-ومنها حَيْضُ الضبُع. زعموا أنها تحيض وأنها تنتاب جِيَفَ القتلى فتركب كَمَرَها. [1]

-و منها أن الغول إذا ضُرِبتْ ضَربةً واحدة ماتت، إلاّ أن يُعيد عليها الضّاربُ قبل أن تقْضي ضربةً أخرى، فإنّه إن فعل ذلك لم تمُتْ. [2]

قال أبو الغول الطُّهَويُّ:

لَقِيتُ الغُولَ تسْرِي في ظَلامٍ = بسَهْبٍ كالصَّحيفةِ صَحْصَحانِ [3]

فقلتُ لها: كلانا نِضْوُ قَفْرٍ = أخُو سفَرٍ فَصُدِّي عن مَكاني

فَصَدَّتْ وانتَحيتُ لها بعَضْبٍ = حُسامٍ غيرِ مؤتشِبٍ يماني [4]

فقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها = فخرَّتْ لليدينِ وللجِرانِ [5]

فقالت: زدْ [6] فقلتُ لها: رويدًا = مكانَكَ إنني ثَبْتُ الجَنانِ [7]

وقال آخر:

فَثنَّيتُ والمِقدارُ يحرُسُ أهلَهُ = فَلَيْتَ يميني قبل ذلك شُلّتِ [8]

(1) التذكرة الحمدونية 7/ 337.

(2) الحيوان 6/ 233 - 235، والزعم في الحماسة البصرية 4/ 1635، والمستطرف 2/ 385.

(3) السهب: ما بعد من الأرض واستوى، الصحصحان: المستوي.

(4) مؤتشب: مخلوط، يعني سيف خالص الحديد.

(5) السراة: الظهر، البرك: الصدر، الجران: باطن العنق.

(6) طلبت منه الغول أن يضربها مرة ثانية لتحيى وتقوى.

(7) الأبيات في الحماسة البصرية 4/ 1634، وشرح الأبيات مأخوذ من حاشيتها، وهي -باختلاف يسير- في الحيوان 6/ 234، والخزانة 6/ 438 - 439. ومكانَك: أي الزمي مكانك.

(8) الحيوان 6/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت