الصفحة 8 من 34

و قال آخر:

وهبتَها وأنتَ ذو امتنانِ = تُفْقَأُ فيها أَعْيُنُ البُعْرانِ [1]

و قال آخر:

و كان شُكْرُ القومِ عند المِنَنِ كَيَّ الصَّحيحات وفَقْأَ الأعْيُنِ [2]

-و منها تعليق سِنِّ الثعلب، وسن الهرة. كانوا يزعمون أن الصبي إذا خِيف عليه نظرةٌ أو خَطْفةٌ فعُلِّقَ عليه سن الثعلب أو الهرة، سَلِم من آفته، وأن الجنية إذا أرادته لم تقدر عليه. [3]

-و منها أن الحُرْقُوص (و هو دُوَيْبَّة أكبر من البرغوث) تدخل في فروج الأبكار فَتَفْتَضُّهُنَّ. [4]

-ومنها بكاء الحمام. يزعمون أن السبب في بكائه أنه أضلَّ فرخًا على عهد نوح، فهو يبكيه، وهو الهديل. [5]

-ومنها أن أكل لحوم السباع يزيد في الشجاعة والقوة. [6]

قال بعضهم:

أبا المعاركِ لا تتعبْ بأكلك ما تظن أنَّك تُلفَى منه كرَّارا

فلو أكلتَ سباعَ الأرض قاطبةً ما كنت إلا جبانَ القلب خَوّارا [7]

(1) عيار الشعر ص 53، والتذكرة الحمدونية 7/ 334، ونهاية الأرب 3/ 121، وفي عيار الشعر: وفي ذلك يقول قائلهم، يشكر ربه على ما وهب له: وهبتها وأنت ...

(2) عيار الشعر ص 54، والخزانة 2/ 462.

(3) صبح الأعشى 1/ 406، والزعم في نهاية الأرب 3/ 124.

(4) التذكرة الحمدونية 7/ 338، والمستطرف 2/ 388.

(5) التذكرة الحمدونية 7/ 339، وبلوغ الأرب 2/ 364.

(6) شرح نهج البلاغة 19/ 401، وبلوغ الأرب 2/ 323.

(7) بلوغ الأرب 2/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت